الفوائد

• تَذكَّرْ حلاوةَ الوصالِ يَهُنْ عليك مُرُّ المجاهدة.

• قد علمتَ أين المنزلُ؛ فاحْدُ لها تَسِرْ.

• أعلى الهِمَم هِمَّةُ من استعدَّ صاحبُها للقاءِ الحبيب، وقَدَّمَ التَّقادِمَ بين يدي المُلْتَقى؛ فاستبشر بالرِّضى عند القدوم، ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].

• الجنَّةُ تَرضَى منك بأداء الفرائض، والنارُ تَندفعُ عنك بتَرْكِ المعاصي، والمحبَّهُ لا تَقنَعُ منك إلا ببذل الرُّوح.

• لله ما أحلَى زمانًا١ تَسعَى فيه أقدامُ الطاعةِ على أرض الاشتياق.

• لمَّا سَلَّم القومُ النفوسَ إلى رائضِ الشرع؛ علَّمَها الوِفاقَ في خلاف الطبع، فاستقامتْ مع الطاعة؛ كيف دارتْ دارتْ معها.

وإنِّي إذا اصْطكَّتْ رِقابُ مَطِيِّهمْوثَوَّرَ حَادٍ بالرِّفاقِ عَجُولُ
أخالِفُ بين الرَّاحتيْنِ على الحَشَاوأَنْظُرُ أنِّي مُلْتَمٍ فأَمِيلُ٢

فصل

• عَلَّمْتَ كلبَك فهو يترُكُ شهوتَه في تناوُل ما صادَهُ؛ احترامًا لنعمتك، وخوفًا من سطوتك، وكم عَلَّمك معلِّمُ الشرعِ وأنتَ لا تقبلُ.

• حُرِّم صيدُ الجاهلِ والممسكِ لنفسه؛ فما ظنُّ الجاهلِ الذي أعمالُهُ لهوى نفسِه.

• جُمِعَ فيك عقلُ الملك، وشهوةُ البهيمة، وهوى الشيطان، وأنت

  1. (١) في الأصل: "زمان".
  2. (٢) البيتان للشريف الرضي في ديوانه (٢/ ٢٢١).
113

للغالب عليك من الثلاثة: إن غلبتَ شهوتَك وهواك زِدتَ على مرتبة مَلَكٍ، وإن غلبك هواك وشهوتُك نَقَصْتَ عن مرتبة كلبٍ.

• لمَّا صَادَ الكلبُ لربِّهِ أُبِيحَ صيدُهُ، ولما أمْسَكَ على نفسه حَرُمَ ما صادَهُ.

• مصدرُ ما في العبد من الخير والشرِّ والصفاتِ الممدوحة والمذمومة من صفة المُعطِي المانع؛ فهو سبحانه يُصرِّفُ عبادَه بين مقتضى هذين الاسمين؛ فحظُّ العبدِ الصادقِ من عبوديَّتِهِ بهما الشُّكْرُ عند العطاء، والافتقارُ عند المنع؛ فهو سبحانه يُعطِيه ليشكُرهُ، ويَمنعُهُ ليفتقرَ إليه، فلا يَزالُ شكورًا فقيرًا.

• قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ٥٥﴾ [الفرقان: ٥٥]؛ هذا من ألطفِ خطاب القرآن وأشرفِ معانيه.

وإنَّ المؤمن دائمًا مع الله على نفسه وهواهُ وشيطانه وعدوِّ ربِّه، وهذا معنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائِهِ؛ فهو مع الله على عدوِّهِ الداخل فيه والخارج عنه؛ يُحارِبُهم ويُعادِيهم ويُغْضِبُهم له سبحانه؛ كما يكونُ خواصُّ الملك معه على حربِ أعدائِهِ، والبعيدون منه فارغون من ذلك غيرُ مهتمِّين به.

والكافرُ مع شيطانه ونفسه وهواه على ربِّه.

وعباراتُ السَّلَفِ على هذا تدورُ:

ذكر ابنُ أبي حاتم١ عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جُبَيْرٍ قال: عونًا للشيطان على ربِّه بالعداوةِ والشِّركِ.

  1. (١) انظر الآثار التالية في تفسير ابن أبي حاتم (٨/ ٢٧١١) "الدر المنثور" (١١/ ١٩٦).
114

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي