الفوائد

يكونُ تَثاقُلُه عن طاعة الله وطلبِ الآخرة.

ويكفي في الزُّهد في الدُّنيا:

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ ٢٠٦ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٠٧﴾ [الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧].

وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَينَهُمْ﴾ [يونس: ٤٥].

وقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ٣٥﴾ [الأحقاف: ٣٥].

وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ٤٢ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ٤٣ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ٤٤ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ٤٥ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ٤٦﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٦].

وقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥].

وقوله: ﴿قَال كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ١١٣ قَال إِنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ١١٤﴾ [المؤمنون: ١١٢ - ١١٤].

وقوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ١٠٢ يَتَخَافَتُونَ بَينَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إلا عَشْرًا ١٠٣ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا ١٠٤﴾ [طه: ١٠٢ - ١٠٤].

والله المستعان وعليه التكلان.

140

قاعدة

أساسُ كل خيرٍ أن تعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن؛ فتتيقَّن حينئذٍ أن الحسناتِ من نِعَمِه، فتشكره عليها وتتضرع إليه أن لا يقطعها عنك، وأن السيئات من خِذلانه وعقوبته، فتبتهل إليه أن يحولَ بينك وبينها ولا يَكِلَكَ في فعل الحسنات وترك السيئات إلى نفسك.

وقد أجمع العارفون على أن كل خيرٍ فأصله بتوفيق الله للعبد، وكل شرٍّ فأصله خِذلانه لعبده.

وأجمعوا أن التوفيق أن لا يَكِلَك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يُخليَ بينك وبين نفسك.

فإذا كان كل خيرٍ فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد؛ فمفتاحه الدعاء والافتقارُ وصدقُ اللَّجأ والرغبة والرهبة إليه؛ فمتى أعطى العبدَ هذا المفتاحَ فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح بقي باب الخير مُرْتَجًا دونه.

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: إنِّي لا أَحمِلُ همَّ الإجابة، ولكن همّ الدُّعاء؛ فإذا أُلهِمتُ الدُّعاءَ فإن الإجابة معه١.

وعلى قدر نيَّة العبد وهمَّتِهِ ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقُه سبحانه وإعانته؛ فالمعونة من الله تَنزِلُ على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخِذلان يَنزِل عليهم على حسب ذلك.

فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين، يضعُ التوفيقَ في

  1. (١) ذكره المؤلف في مدارج السالكين، وشيخه في اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٢٢٩) ومجموع الفتاوى (٨/ ١٩٣).
141

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي