الفوائد

مواضعه اللائقة به، والخذلانَ في مواضعه اللائقة به، وهو العليم الحكيم، وما أُتِيَ من أُتِيَ إلَّا من قبل إضاعة الشُّكر وإهمال الافتقار والدُّعاء، ولا ظَفِرَ من ظفر بمشيئة الله وعونه إلَّا بقيامه بالشُّكر وصدق الافتقار والدُّعاء.

ومِلاكُ ذلك الصبرُ؛ فإنه من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد؛ فإذا قطع الرأس فلا بقاءَ للجسد.

• ما ضُرِبَ عبدٌ بعقوبةٍ أعظمَ من قسوة القلب والبعدِ عن الله.

• خُلِقت النارُ لإذابة القلوب القاسية.

• أبعدُ القلوب من الله القلبُ القاسي.

• إذا قسا القلبُ قَحَطَتِ العينُ.

• قسوةُ القلب من أربعة أشياء إذا جاوزتْ قدرَ الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة.

• كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعامُ والشرابُ؛ فكذلك القلبُ إذا مرض بالشهوات لم تَنْجَعْ فيه المواعظُ.

• من أراد صفاءَ قلبه فليُؤْثِر الله على شهوته.

• القلوب المتعلقةُ بالشهوات محجوبةٌ عن الله بقدر تعلُّقها بها.

• القلوب آنيةُ الله في أرضه؛ فأحبُّها إليه أرقُّها وأصلبها وأصفاها.

• شَغلوا قلوبهم بالدُّنيا، ولو شَغلوها بالله والدار الآخرة لجالتْ في معاني كلامه وآياته المشهودة، ورَجعتْ إلى أصحابها بغرائب الحكم وطُرَفِ الفوائد.

142

• إذا غُذِيَ القلبُ بالتذكُّر، وسُقِي بالتفكُر، ونُقِّيَ من الدَّغل؛ رأى العجائبَ وأُلهِمَ الحكمةَ.

• ليس كلُّ من تَحلَّى بالمعرفة والحكمة وانتحلها كان من أهلها، بل أهلُ المعرفة والحكمة الذين أَحيَوا قلوبَهم بقتل الهوى، وأما من قتل قلبه فأحيا الهوى؛ فالمعرفة والحكمة عاريَّةٌ على لسانه.

• خَرابُ القلبِ من الأمن والغفلة، وعِمارتُهُ من الخشية والذِّكْرِ.

• إذا زَهِدَت القلوبُ في موائد الدُّنيا؛ قعدتْ على مَوائدِ الآخرة بين أهل تلك الدعوة، وإذا رَضِيتْ بموائد الدُّنيا؛ فَاتَتْها تلك الموائدُ.

• الشوقُ إلى الله ولقائه نسيمٌ يَهُبُّ على القلب يُرَوِّحُ عنه وَهَجَ الدُّنيا.

• من وَطَّنَ قلبَه عند ربِّه سكنَ واستراح، ومن أرسله في الناس اضطربَ واشتد به القلقُ.

• لا تَدخلُ محبةُ الله في قلب فيه حبُّ الدُّنيا إلا كما يدخل الجملُ في سَمِّ الإبرة.

• وإذا أحبَّ الله عبدًا اصطنَعه لنفسِه، واجتباهُ لمحبَّتِهِ، واستخلصه لعبادته، فشَغلَ همَّهُ به، ولسانهُ بذكره، وجوارحَهُ بخدمته.

• القلب يَمرضُ كما يمرض البدنُ، وشفاؤهُ في التوبة والحِمْية، ويَصْدَأ كما تَصْدأ المرآةُ، وجلاؤهُ بالذكر، ويَعْرَى كما يَعْرَى الجسمُ، وزينتُهُ التَّقوى، ويجوعُ ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفةُ والمحبة والتوكل والإنابة والخدمةُ.

• إياك والغفلةَ عمَّن جعلَ لحياتك أجلًا، ولأيَّامِك وأنفاسِك أمدًا،

143

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي