الفوائد

• إذا غُذِيَ القلبُ بالتذكُّر، وسُقِي بالتفكُر، ونُقِّيَ من الدَّغل؛ رأى العجائبَ وأُلهِمَ الحكمةَ.

• ليس كلُّ من تَحلَّى بالمعرفة والحكمة وانتحلها كان من أهلها، بل أهلُ المعرفة والحكمة الذين أَحيَوا قلوبَهم بقتل الهوى، وأما من قتل قلبه فأحيا الهوى؛ فالمعرفة والحكمة عاريَّةٌ على لسانه.

• خَرابُ القلبِ من الأمن والغفلة، وعِمارتُهُ من الخشية والذِّكْرِ.

• إذا زَهِدَت القلوبُ في موائد الدُّنيا؛ قعدتْ على مَوائدِ الآخرة بين أهل تلك الدعوة، وإذا رَضِيتْ بموائد الدُّنيا؛ فَاتَتْها تلك الموائدُ.

• الشوقُ إلى الله ولقائه نسيمٌ يَهُبُّ على القلب يُرَوِّحُ عنه وَهَجَ الدُّنيا.

• من وَطَّنَ قلبَه عند ربِّه سكنَ واستراح، ومن أرسله في الناس اضطربَ واشتد به القلقُ.

• لا تَدخلُ محبةُ الله في قلب فيه حبُّ الدُّنيا إلا كما يدخل الجملُ في سَمِّ الإبرة.

• وإذا أحبَّ الله عبدًا اصطنَعه لنفسِه، واجتباهُ لمحبَّتِهِ، واستخلصه لعبادته، فشَغلَ همَّهُ به، ولسانهُ بذكره، وجوارحَهُ بخدمته.

• القلب يَمرضُ كما يمرض البدنُ، وشفاؤهُ في التوبة والحِمْية، ويَصْدَأ كما تَصْدأ المرآةُ، وجلاؤهُ بالذكر، ويَعْرَى كما يَعْرَى الجسمُ، وزينتُهُ التَّقوى، ويجوعُ ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفةُ والمحبة والتوكل والإنابة والخدمةُ.

• إياك والغفلةَ عمَّن جعلَ لحياتك أجلًا، ولأيَّامِك وأنفاسِك أمدًا،

143

ومن كل ما سواه بُدٌّ ولا بُدَّ لك منه.

• من ترك الاختيارَ والتدبيرَ في طلب زيادة دُنيا أو جاهٍ أو في خوف نقصان أو في التخلُّص من عدوٍّ توكُلًا على الله وثقةً بتدبيره له وحسن اختياره له، فألقى كنفَهُ بين يديه، وسلَّم الأمرَ إليه، ورضي بما يقضيه له؛ استراح من الهموم والغُموم والأحزان. ومن أبى إلَّا تدبيرَهُ لنفسه؛ وقعَ في النَّكَدِ والنَّصَبِ وسوء الحال والتعب؛ فلا عيشَ يصفو، ولا قلبَ يفرح، ولا عملَ يزكو، ولا أملَ يقوم، ولا راحةَ تدومُ. والله سبحانه سهَل لخلقه السبيلَ إليه، وحجبَهم عنه بالتدبير؛ فمن رضي بتدبير الله له وسكنَ إلى اختياره وسلَّم لحُكمه؛ أزالَ ذلك الحجاب، فأفضى القلبُ إلى ربِّه واطمأنَّ إليه وسكن.

• المتوكِّلُ لا يسألُ غيرَ الله، ولا يرُدُّ على الله، ولا يدَّخِرُ مع الله.

• من شُغل بنفسه شُغِلَ عن غيره، ومن شُغِل بربِّه شُغِل عن نفسه.

• الإخلاصُ: هو ما لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه، ولا عدوُّ فيُفسِدهُ، ولا يُعجَبُ به صاحبه فيُبطِله.

• الرِّضى سكون القلب تحت مجاري الأحكام.

• الناس في الدُّنيا معذَّبون على قدر هممهم بها.

• للقلب ستة مواطنَ يجولُ فيها لا سابعَ لها؛ ثلاثةٌ سافلة، وثلاثةٌ عاليةٌ: فالسافلةُ: دنيا تتزيَّنُ له، ونفسٌ تحدِّثُه، وعدوٌّ يوسوسُ له. فهذه مواطنُ الأرواح السافلة التي لا تزالُ تجولُ فيها. والثلاثة العاليةُ: علمٌ يتبيَّنُ له، وعقلٌ يرشدُه، وإلهٌ يعبدُه. والقلوب جوَّالةٌ في هذه المواطن.

• اتِّباعُ الهوى وطولُ الأمل مادةُ كلِّ فسادٍ؛ فإنَّ اتِّباعَ الهوى يُعمِي

144

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي