الفوائد

يُنْجِزُهُ. ألا وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، والفجورُ يهدي إلى النار، والصدق يهدي إلى البر، والبرُّ يهدي إلى الجنة، وإنّه يُقالُ للصادق: صدق وبرَّ، ويقالُ للكاذب: كذب وفجر، وإن محمدًا ﷺ حدثنا أن الرجل ليَصدُق حتى يُكتَب عند الله صدِّيقًا، ويكذبُ حتَّى يُكتَب عند الله كذَّابًا١.

• إنَّ أصدق الحديث كتابُ الله، وأوثق العُرى كلمةُ التَّقْوى، وخيرَ الملل ملةُ إبراهيم، وأحسن السُّنن سُنَّةُ محمد ﷺ، وخير الهدي هديُ الأنبياء، وأشرف الحديث ذكرُ الله، وخير القصص القرآنُ، وخير الأمور عواقبها، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وما قلَّ وكفى خيرٌ مما كثر وألهى، ونفسٌ تُنْجيها خيرٌ من إمارة لا تُحْصِيها، وشرُّ المعذرة حين يَحضرُ الموتُ، وشرُّ الندامة ندامةُ يوم القيامة، وشرُّ الضَّلالة الضَّلالةُ بعد الهُدى، وخيرُ الغنى غنى النَّفس، وخيرُ الزَّاد التَّقْوى، وخيرُ ما أُلقيَ في القلب اليقينُ، والرَّيبُ من الكفر، وشرُّ العمى عمى القلب، والخمر جِماعُ الإثم، والنساءُ حبائلُ الشيطان، والشبابُ شعبةٌ من الجنون، والنَّوْحُ من عمل الجاهلية، ومن الناس من لا يأتي الجمعةَ إلا دُبُرًا ولا يذكر الله إلا هُجرًا، وأعظم الخطايا الكذبُ، ومن يعفُ يَعفُ الله عنه، ومن يَكظِم الغيظَ يأْجُرْهُ الله، ومن يَغفِرْ يغفر الله له، ومن يصبر على الرَّزيَّة يُعْقِبْه الله، وشرُّ المكاسب كسبُ الرِّبا، وشرُّ المآكل مالُ اليتيم، وإنما يكفي أحدكم ما قنِعتْ به نفسُه، وإنما يصيرُ إلى أربعة أذرع، والأمر إلى آخره، وملاكُ العمل خواتمهُ، وأشرف الموت قتلُ الشُّهداءِ،

  1. (١) انظر مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٥٩) والمعجم الكبير للطبراني (٩/ ٩٦) والحلية (١/ ١٣٨). وروي مرفوعًا بإسناد ضعيف.
213

ومن يَستكبِر يَضَعْه الله، ومن يَعصِ الله يُطعِ الشيطانَ١.

• ينبغي لحامل القرآن أن يُعَرفَ بليله إذا الناسُ نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصَمْتِه إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حكيمًا حليمًا سكينًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا سخَّابًا ولا صَيَّاحًا ولا حديدًا٢.

• من تطاول تعظُّمًا حَطَّهُ الله، ومن تواضع تخشُّعًا رفعه الله٣.

• وإنَّ للملَكِ لَمَّةً وللشيطان لَمَّةً: فلَمَّةُ الملك إيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِّ؛ فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله. ولَمَّةُ الشيطان إيعادٌ بالشرِّ وتكذيبٌ بالحقِّ؛ فإذا رأيتُم ذلك فتعوَّذوا بالله٤.

• إنَّ الناس قد أحسنوا القولَ؛ فمن وافق قولُه فعلَه فذاك الذي أصابَ حظَّه، ومن خالف قولُهُ فعلَه فذاك إنما يُوبِّخُ نفسه٥.

• إني لأُبغِضُ الرجلَ أن أراهُ فارغًا ليس في شيءٍ من عمل الدُّنيا ولا عمل الآخرة٦.

  1. (١) انظر المدخل للبيهقي (٧٩٦) والحلية (١/ ١٣٨ - ١٣٩) والزهد لأبي داود (١٧٠).
  2. (٢) انظر الزهد لأحمد (ص ١٦٢) والحلية (١/ ١٣٠).
  3. (٣) انظر الزهد لوكيع (٢١٦) ولأحمد (ص ١٥٦) والحلية (١/ ١٣٠).
  4. (٤) انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٧). وروي مرفوعًا بإسناد ضعيف.
  5. (٥) انظر الزهد لوكيع (٢٦٦) ولأحمد (ص ١٦٠).
  6. (٦) انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٩) والمعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٠٢) والحلية (١/ ١٣٠).
214

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي