ومن يَستكبِر يَضَعْه الله، ومن يَعصِ الله يُطعِ الشيطانَ١.
• ينبغي لحامل القرآن أن يُعَرفَ بليله إذا الناسُ نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصَمْتِه إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حكيمًا حليمًا سكينًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا ولا غافلًا ولا سخَّابًا ولا صَيَّاحًا ولا حديدًا٢.
• من تطاول تعظُّمًا حَطَّهُ الله، ومن تواضع تخشُّعًا رفعه الله٣.
• وإنَّ للملَكِ لَمَّةً وللشيطان لَمَّةً: فلَمَّةُ الملك إيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِّ؛ فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله. ولَمَّةُ الشيطان إيعادٌ بالشرِّ وتكذيبٌ بالحقِّ؛ فإذا رأيتُم ذلك فتعوَّذوا بالله٤.
• إنَّ الناس قد أحسنوا القولَ؛ فمن وافق قولُه فعلَه فذاك الذي أصابَ حظَّه، ومن خالف قولُهُ فعلَه فذاك إنما يُوبِّخُ نفسه٥.
• إني لأُبغِضُ الرجلَ أن أراهُ فارغًا ليس في شيءٍ من عمل الدُّنيا ولا عمل الآخرة٦.
(١) انظر المدخل للبيهقي (٧٩٦) والحلية (١/ ١٣٨ - ١٣٩) والزهد لأبي داود (١٧٠).
(٤) انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٧). وروي مرفوعًا بإسناد ضعيف.
(٥) انظر الزهد لوكيع (٢٦٦) ولأحمد (ص ١٦٠).
(٦) انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٩) والمعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٠٢) والحلية (١/ ١٣٠).
• ومن لم تأمره الصلاةُ بالمعروف وتَنْهَه عن المنكر لم يزددْ بها من الله إلا بعدًا١.
• من اليقين أن لا تُرضي الناسَ بسخطِ الله، ولا تَحْمد أحدًا على رزق الله، ولا تلوم أحدًا على ما لم يُؤتِك الله؛ فإنَّ رزقَ الله لا يسوقه حرصُ حريصٍ ولا يَرُدُّهُ كراهةُ كارهٍ. وإن الله بقسطه وحلمه وعدله جعل الرَّوحَ والفرحَ في اليقين والرضى، وجعل الهمَّ والحزنَ في الشكِّ والسخط٢.
• ما دُمتَ في صلاة فأنت تَقْرَعُ بابَ الملك، ومن يَقْرَعْ بابَ الملك يُفتَحْ له٣.
• إني لأحسبُ الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها٤.
• كونوا ينابيعَ العلم، مصابيحَ الهُدى، أحلاسَ البيوت، سُرُجَ الليل، جُدُدَ القلوب، خُلقانَ الثياب، تُعرفون في السماء وتَخْفَون على أهل الأرض٥.
• إنَّ للقلوب شهوةً وإدبارًا؛ فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها، ودَعُوها عند فترتها وإدبارها٦.
(١) انظر الزهد لأحمد (ص ١٥٩) ولأبي داود (١٣٤) والمعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٠٣).
(٢) انظر الزهد لهناد (٥٣٦) واليقين لابن أبي الدنيا (٢٣).
(٣) انظر مصنف عبد الرزاق (٣/ ٤٧) والمعجم الكبير (٩/ ٢٠٥) والحلية (١/ ١٣٠).
(٤) انظر العلم لأبي خيثمة (١٤٠ - ١٤١) والزهد لأحمد (ص ١٥٦).
(٥) انظر سنن الدارمي (١/ ٨٠) والتواضع والخمول (١١).
(٦) انظر مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٥٩) والحلية (١/ ١٣٤).