الفوائد

• الذنوبُ جِراحاتٌ، ورُبَّ جُرْحٍ وقع في مقتل.

• لو خرج عقلُك من سلطان هواك عادتِ الدولةُ له.

• دخلتَ دار الهوى؛ فَقامرْتَ بعُمرِكَ.

• إذا عرضتْ نظرةٌ لا تحلُّ فاعلم أنها مِسْعَرُ حَربٍ؛ فاستترْ منها بحجاب ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣٠]؛ فقد سَلِمتَ من الأثر، وكفى الله المؤمنين القتال.

• بحرُ الهوى إذا مَدَّ أغرق، وأخوفُ المَنافذِ على السابح فتحُ البصر في الماء.

• ما أحدٌ أكرَمَ مِنْ مُفْردٍفي قَبْرِهِ أعْمالُهُ تُؤْنِسُهْ
مُنَعَّمًا في القَبْرِ في رَوْضَةٍليْسَ كَعَبْدٍ قبْرُهُ مَحْبِسُهْ١
• على قَدْرِ فَضْلِ المرْءِ تأتي خُطوبُهُويُعْرَفُ عند الصَّبْر فيما يُصيبُهُ
ومنْ قلَّ فيما يتَّقيه اصطبارُهُفقد قلَّ ممَّا يرتجيه نصيبُهُ٢

• كم قُطِعَ زَرعٌ قبل التَّمام؛ فما ظنُّ الزَّرعِ المستحصد.

• اشترِ نفسَك؛ فالسوقُ قائمةٌ، والثمنُ موجودٌ.

• لا بدَّ من سِنَةِ الغفلة ورُقادِ الهوى، ولكن كُنْ خفيفَ النوم؛ فحُرَّاسُ البلد يصيحون: دنا الصباحُ!

  1. = الأغاني (١١/ ٢٠١) وديوان المعاني (١/ ٢٢٤).
  2. (١) البيتان بلا نسبة.
  3. (٢) البيتان لابن ظفر الصقلي في خريدة القصر -قسم الشام- (٣/ ٥٢) ووفيات الأعيان (٤/ ٣٩٧).
55

• نورُ العقل يُضيء في ليل الهوى، فتلُوحُ جادَّةُ الصواب، فيتلمَّحُ البصيرُ في ذلك النور عواقبَ الأمور.

• اخرُجْ بالعزم من هذا الفِنَاء الضَّيِّق المحشُوِّ بالآفات إلى ذلك الفِنَاء الرَّحبِ الذي فيه ما لا عينٌ رأتْ؛ فهناك لا يتعذَّرُ مطلوبٌ ولا يُفْقَدُ محبوبٌ.

• يا بائعًا نفسَه بهوى من حُبُّه ضَنًى ووصلُه أذًى وحُسنُهُ إلى فناء! لقد بعتَ أنفَسَ الأشياء بثمن بخس!! كأنَّك لم تعرِفْ قدرَ السلعة ولا خِسَّةَ الثمن!! حتى إذا قدمتَ يومَ التغابُن؛ تبَيَّنَ لك الغَبْنُ في عقد التبايُع. لا إِله إلا الله سلعةٌ، الله مشتريها، وثمنُها الجنةُ، والدَّلَّالُ الرسولُ؛ تَرضى ببيعها بجزءٍ يسيرٍ مما لا يُساوي كلُّه جَناح بَعوضة١؟!

إذا كان شيءٌ لا يُساوي جميعُهُجَناحَ بعوضٍ عند من صِرتَ عبدَهُ
ويملك جُزءٌ منهُ كُلَّكَ ما الَّذييكون على ذا الحال قدرُكَ عندَهُ
وبِعتَ به نفسًا قد استامها بمالديه من الحُسْنى و[قد] زال وُدُّهُ٢

• يا مُخنَّثَ العزم! أين أنت؛ والطريقُ طريقٌ تعبَ فيه آدمُ، وناحَ لأجلِهِ نوحٌ، ورُمِيَ في النار الخليلُ، وأُضْجِعَ للذبح إسماعيلُ، وبِيع يوسفُ بثمنٍ بَخْس ولَبِث في السجن بضعَ سنين، ونُشِرَ بالمنشار زكرِيَّا، وذُبح السيدُ الحصورُ يحيى، وقاسَى الضُّرَّ أيوبُ، وزاد على المقدار

  1. (١) أي الدنيا، كما وُصفت في الحديث الذي أخرجه الترمذي (٢٤٢٢) عن سهل بن سعد مرفوعًا: "لو كانت الدنيا تعدِل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء".
  2. (٢) لم أجد الأبيات في المصادر التي رجعت إليها.
56

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي