الفوائد

بكاءُ داود، وسار مع الوحش عيسى، وعالج الفقرَ وأنواعَ الأذى محمدٌ ﷺ؛ تُزْهَى أنت باللهوِ واللعب؟!

فيا دارَها بِالحَزْنِ إنَّ مزارَهاقريبٌ ولكن دون ذلك أهوالُ١

• الحربُ قائمةٌ، وأنت أعزلُ في النظَّارةِ؛ فإن حرَّكْتَ رِكابَكَ فللهزيمةِ.

• من لم يُباشِرْ حَرَّ الهجيرِ في طِلابِ المجد؛ لم يَقِلْ في ظِلال الشرف.

تقولُ سُلَيمى لوْ أقمْتَ بِأرْضِناولم تَدْرِ أنِّي للمُقامِ أطوِّفُ٢

قيلَ لبعض العُبَّاد: إلى كم تُتعِبُ نفسَك؟! فقال: راحتَها أريدُ.

• يا مُكَرَّمًا بحُلَّةِ الإيمانِ بعد حُلَّة العافية وهو يُخْلِقُهُما في مخالفة الخالق! لا تُنْكِرِ السَّلْبَ؛ يَستحقُّ من استعمل نعمةَ المنعِم فيما يكرهُ أن يُسْلَبَها.

• عَرائسُ الموجوداتِ قد تزيَّنَتْ للناظرين؛ لِيَبْلُوَهُم أيُّهم يُؤثِرُهُنَّ على عرائس الآخرة؛ فمن عرفَ قدْرَ التفاوتِ آثَرَ ما ينبغي إيثارُهُ.

وحِسانُ الكوْنِ لمَّا أنْ بَدَتْأقْبَلتْ نَحْوي وقالتْ لي إلَيّ٣
فتعامَيتُ كأنْ لَمْ أرَهاعنْدَما أبْصَرْتُ مَقْصودي لَدَيّ

• كواكِبُ هِمَم العارفين في بُروجِ عَزائمِهِم سيارةٌ ليس فيها زُحَلٌ.

  1. (١) البيت لأبي العلاء المعري في "سقط الزند" (ص ٢٢٩).
  2. (٢) البيت لعروة بن الورد في ديوانه (ص ١٠٧) والكامل للمبرد (١/ ٢٦٢) والأغاني (٣/ ٨٢).
  3. (٣) البيتان بلا نسبة.
57

• يا مَنِ انحرفَ عن جادَّتِهِم! كنْ في أواخرِ الركب، ونَمْ إذا نِمتَ على الطريق؛ فالأميرُ يُراعِي السَّاقَةَ.

• قيل للحسن: سَبَقَنا القومُ على خيلٍ دُهْم، ونحنُ على حُمُرٍ مُعَقَّرةٍ، فقال: إن كنتَ على طريقِهِم؛ فما أسرعَ اللَّحاقَ بهم!

فائدة

• من فَقَدَ أُنْسَهُ بالله بين الناس ووجدَه في الوَحْدَةِ؛ فهو صادقٌ ضعيفٌ، ومن وجدَهُ بين الناس وفقدَهُ في الخلوة؛ فهو معلولٌ، ومن فقدَهُ بين الناس وفي الخلوة؛ فهو ميتٌ مطرودٌ، ومن وَجَدَهُ في الخلوةِ وفي الناس؛ فهو المحبُّ الصادقُ القويُّ في حالِهِ.

ومن كان فتحُهُ في الخلوة؛ لم يكن مزيدُهُ إلَّا منها، ومن كان فتحُهُ بين الناس ونصحِهِم وإرشادِهِم؛ كان مزيدُهُ معهُم، ومن كان فتحُهُ في وقوفِهِ مع مرادِ الله حيث أقامَه وفي أيِّ شيءٍ اسْتَعْمَلَهُ؛ كان مزيدُهُ في خلوتِهِ ومع الناس.

فأشرفُ الأحوالِ أن لا تختارَ لنفسِكَ حالةً سوى ما يختارُهُ لك ويُقِيمُكَ فيه؛ فكنْ مع مرادِهِ منكَ، ولا تكنْ مع مرادِكَ منه.

• مصابيحُ القلوبِ الطاهرةِ في أصل الفطرة مُنِيرةٌ قبل الشرائع، ﴿يَكَادُ زَيتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥].

• وَحَّدَ قُسٌّ١ وما رأى الرسولَ، وكَفَرَ ابنُ أبيٍّ٢ وقد صلى معه

  1. (١) هو قس بن ساعدة الإيادي، انظر خبره في "حديث قس بن ساعدة الإيادي" لابن درستويه (ص ٥٢ وما بعدها، ضمن "روائع التراث").
  2. (٢) هو عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين.
58

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي