الفوائد

[الشمس: ١٥]!

دخلتِ امرأةٌ النارَ في هِرَّةٍ١.

وإنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمة لا يُلقي لها بالًا يَهْوي بها في النار أبعدَ ما بين المشرق والمغرب٢.

وإنَّ الرجل ليعملُ بطاعةِ الله ستين سنةً؛ فإذا كان عند الموت جارَ في الوصيَّة، فيُخْتَمُ له بسوءِ عملِهِ، فيدخُلُ النار٣.

العمُرُ بآخرِهِ، والعملُ بخاتمتِهِ٤.

• من أحدث قبْلَ السلام بطلَ ما مضى من صلاتِهِ، ومَنْ أفطر قبل غروب الشمس ذهب صيامُهُ ضائعًا، ومن أساءَ في آخر عُمُرِهِ لَقِيَ ربَّه بذلك الوجه.

• لو قدَّمْتَ لقمةً وجدْتَها، ولكن يُؤذيك الشَّرَهُ.

• كم جاءَ الثوابُ يَسعَى إليك، فوقف بالبابِ، فردَّه بوَّابُ (سوفَ) و(لعلَّ) و(عسى).

• كيف الفلاحُ بين إيمانٍ ناقصٍ، وأملٍ زائدٍ، ومرضٍ لا طبيبَ له

  1. (١) كما في الحديث الذي أخرجه البخاري (٢٣٦٥) ومسلم (٢٢٤٢) عن ابن عمر.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٦٤٧٨) ومسلم (٢٩٨٨) عن أبي هريرة.
  3. (٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٧٨) وأبو داود (٢٨٦٧) والترمذي (٢١١٧) وابن ماجه (٢٧٠٤) من طريق شهر بن حوشب عن أبي هريرة. وشهر ضعيف.
  4. (٤) قال رسول الله ﷺ: "إنما الأعمال بخواتيمها"، أخرج البخاري (٦٤٩٣) ومسلم (١١٢) عن سهل بن سعد.
88

ولا عائد، وهوًى مستيقظ، وعقلٍ راقدٍ؛ ساهيًا في غَمْرَتِهِ، عَمِهًا في سكرتِهِ، سابحًا في لُجَّةِ جهلِهِ، مستوحشًا من ربِّهِ، مستأنِسًا بخَلْقِهِ، ذِكْرُ الناس فاكهتُهُ وقوتُه، وذِكْرُ الله حبْسُهُ ومَوْتُهُ، لله منه جزءٌ يسيرُ من ظاهرِهِ، وقلبُهُ ويقينُهُ لغيرِهِ؟!

لا كانَ مَنْ لِسِواك فيهِ بَقِيَّةٌيَجِدُ السَّبيلَ بِها إليهِ العُذَّلُ١

فصل

كان أولَ المخلوقاتِ القلمُ؛ لِيَكْتُبَ المقاديرَ قبل كونِها٢.

وجُعِلَ آدمُ آخرَ المخلوقاتِ، وفي ذلك حِكَمٌ:

إحداها: تمهيدُ الدَّارِ قبل الساكنِ.

الثانية: أنَّه الغايةُ التي خُلِقَ لأجلها ما سواهُ من السماواتِ والأرض والشمس والقمر والبَرِّ والبحر.

الثالثةُ: أنَّ أحذقَ الصُنَّاعِ يَختِمُ عملَه بأحسنِهِ وغايتِهِ كما يبدؤُهُ بأساسه ومبادئِهِ.

الرابعة: أنَّ النفوس متطلِّعةٌ إلى النهايات والأواخرِ دائمًا، ولهذا قال موسى للسَّحَرةِ أولًا: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ٨٠﴾ [يونس: ٨٠]، فلما رأى الناسُ فعلَهم تطلَّعوا إلى ما يأتي بعده.

الخامسة: أنَّ الله سبحانه أخَّرَ أفضلَ الكُتُبِ والأنبياء والأمم إلى آخر

  1. (١) البيت بلا نسبة في طريق الهجرتين (٢/ ٥٠٣).
  2. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣١٧) وأبو داود (٤٧٠٠) والترمذي (٢١٥٥، ٣٣١٩) من حديث عبادة بن الصامت، وهو صحيح بطرقه.
89

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي