الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١] وهذا في براءة، وهو في أواخر براءة، وهو من أواخر ما نزل من القرآن، هذا والمنافقون جيرانه في المدينة.
ومن هذا حديث: "عِقد عائشة ﵂ لما أَرسل في طلبه فأثاروا الجمل [فوجدوه]١ "٢.
ومن هذا حديث: "تلقيح [النخل]٣، وقال: ما أرى لو تركتموه يضره شيء، فتركوه فجاء شِيصًا، فقال: أنتم أعلم بدنياكم"٤.
وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾
[الأنعام: ٥٠].
وقال: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾
[الأعراف: ١٨٨].
ولمّا جَرى لأم المؤمنين عائشة ما جَرى، ورَماها أهل الإفك، لم يَكن يَعلم حقيقة الأمر، حتى جاءه الوحي من الله ببرائتها.
وعند هؤلاء الغلاة أنه كان يعلم الحال [إلا]٥ أنه بلا ريبة استشار الناس في فِراقها ودعا [الجارية]٦ فسألها، وهو يعلم الحال،
- (١) ليس في الأصل: "فوجدوه"، وهو من نسخة المعلمي.
- (٢) رواه البخاري (٤٧٥٠).
- (٣) في الأصل "التمر"، والتصويب من مصادره ونسخة المعلمي.
- (٤) رواه مسلم (١٨٣٦).
- (٥) في الأصل "لا"، والتصويب من نسخة المعلمي.
- (٦) في الأصل: "ريحانة"، والذي في صحيح البخاري (٤٧٥٠): "وأما علي بن أبي =