المنار المنيف

فصل

وكل حديثٍ في التنشيف [بعد]١ الوُضوء٢ فإنه لا يصح.

وكذا حديث مَسْح الرقبة في الوُضوء باطلٌ٣.

وأحاديث الذّكر على أعضاء الوُضوء٤ كلها باطلٌ، ليس فيها شيءٌ يصح. وأقرب ما رُوي منها أحاديث التّسمية على الوُضوء٥.

  1. (١) في الأصل: "بعض"، والتصويب من نسخة المعلمي.
  2. (٢) روى الترمذي في سننه حديثين في الباب برقم (٥٣، ٥٤) وضعفهما، ثم قال: "ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء"، وروى ابن ماجه في سننه حديثًا برقم (٤٦٨) وفيه: " … فقلب جبة صوف كانت عليه، فمسح بها وجهه"، وانظر: العلل المتناهية (١/ ٣٥٣)، وعلق الشيخ أبو غدة ﵀ في حاشية نسخته من هذا الكتاب، بقوله: "للإمام عبد الحي اللكنوي جزء مطبوع سماه: "الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل"، جمع فيه أحاديث وآثارًا في الباب".
  3. (٣) لعله يريد: "مسح الرقبة أمان من الغل"، قال النووي في المجموع (١/ ٤٦٥): "موضوعٌ، ليس من كلام النبي ﷺ "، وقال ابن الصلاح: "هو من قول بعض السلف". كذا في التلخيص الحبير (١/ ١٠٣)، وقد استوفى الحافظ ابن حجر الكلام عليه في كتابه هذا، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٢)، وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٤٢) بعد أن أورد جملة من الأخبار في ذلك: "وبجميع هذا تعلم أن قول النووي: مسح الرقبة بدعة، وأن حديثه موضوع مجازفة". وعلق الشيخ أبو غدة على قول ابن القيم هذا بقوله: "وللإمام عبد الحي اللكنوي رسالة نفيسة في هذا الموضوع مطبوعة، سماها: "تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة"، حقق فيها أنه حديث ضعيف لا موضوع".
  4. (٤) أورده ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤)، وروى ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٨) حديثًا طويلًا فيما يقال على الوضوء من أذكار، ثم قال: "لا يصح".
  5. (٥) رواها أحمد في المسند (٢/ ٤١٨)، (٥/ ٣٨٢)، (٦/ ٣٨١)، والترمذي في =
115

وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في التسمية على الوُضوء حديث١. انتهى.

ولكنها أحاديث حِسان.

وكذلك حديث: "التشهد بعد الفراغ من الوُضوء، وقول المُتوضئ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين"٢.

وفي حديثٍ آخر، رواه بقي بن مخلد في "مسنده": "سُبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".

  1. = سننه (٢٥، ٢٦)، وابن ماجه في سننه (٣٩٧ - ٤٠٠)، وأورد ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) حديثين في التسمية على الوضوء، ثم قال: "لا يثبتان"، وقد أطال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٨٤) الكلام على أحاديث التسمية على الوضوء، واستوفى تخريجها ﵀، ثم قال: والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي ﷺ قاله. والحديث بلفظ: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، قال عنه البخاري: "إنه أحسن شيء في الباب" كما نقله عنه الدولابي في الكنى (١/ ١٢٠)، وحسنه العراقي في محجة القرب في فضل العرب (ص ٢٧ - ٢٨)، والألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢٢).
  2. (١) أورده عن الإمام أحمد الترمذيُّ في سننه (١/ ٣٨)، وانظر: نصب الراية (١/ ٤)، نيل الأوطار (١/ ١١٧).
  3. (٢) رواه مسلم (٥٥٢)، وقوله: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" ليست عند مسلم، وهي عند الترمذي (٥٥)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١١١).
116

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي