ومن ذلك: أحاديث فضائل الأزهار، كحديث: "فضل النّرجِس، والورد، والمَرزَنجُوش، والبنفسج، والبان"١ كلها كذبٌ.
ومن ذلك: أحاديث فضائل الدّيك٢. كلها كذب٣؛ إلا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم صِياح الدّيك؛ فاسألوا الله من فضله"٤. وقد تقدم ذلك.
(١) هي على هذا الترتيب في الموضوعات لابن الجوزي: (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٤٥، ٢٤٩)، وحكم عليها بالوضع.
(٢) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤١)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٢٧)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٣، ١٣٨)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٧)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٧٢).
(٣) روى أبو داود في سننه (٥١٠١)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٤٥)، وأحمد في المسند (٥/ ١٩٢، ١٩٣)، وابن حبان كما في الإحسان (٥٧٣١) حديثًا عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الديك، فإنه يوقظ للصلاة". قال النووي في رياض الصالحين (٦٤٦): إسناده صحيح".
(٤) رواه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٦٨٥٧). سبق تخريجه ص ٤٥.
فصل
ومن ذلك: أحاديث الحِنّاء وفضله، والثناء عليه١. وفيه جُزءٌ لا يصح منه شيءٌ٢.
وأجود ما فيه حديث الترمذي: "أربع من سنن المرسلين: السِّواك، والطِّيب، والحنّاء"٣.
وسمعتُ شَيخنا أبا الحجاج المِزّي، يقول: هذا غلطٌ من بعض الرواة، وإنما هو الخِتان بالنون، كذلك رواه المَحامِلي٤ عن شَيخ الترمِذي، قال: والظاهر أنّ اللفظة وَقعت في آخر السّطر فسَقط منها
(١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٣٠)، وانظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٥٧)، زاد المعاد (٤/ ٨٨ - ٩٠)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٦٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ١٩٥).
(٢) لعله جزء أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٠)، وقد أورد بعضهم على ابن القيم حديث: "سيد ريحان أهل الجنة الحناء"، فقد رواه: الطبراني في الكبير (١١/ ١١١٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٣٠)، والبيهقي في الشعب (٦٠٧٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٥٧): "رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو ثقة مأمون"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٦٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٥)، السلسلة الصحيحة (١٤٢٠)، جنة المرتاب (ص ٤٦٥)، التحديث (ص ١٧٥).
(٣) رواه الترمذي في سننه (١٠٨٠) ولفظه: "أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح"، واستظهر البيضاوي أنه (الختان)، وصوبه الحافظ العراقي في كلام جيد كما في فيض القدير (١/ ٤٦٥).