ومن ذلك: حديث الأبدال، والأقطاب، والأغواث، والنُّقباء، والنُّجباء، والأوتاد٢، كلها باطلةٌ على رسول الله ﷺ.
وأقرب ما فيها: "لا تَسبُّوا أهل الشام فإن فيهم البُدلاء، كلما مات رجلٌ منهم، أبدل الله مكانه رجلًا آخر".
ذكره أحمد٣. ولا يصح أيضًا؛ فإنه مُنقطع.
= المسدد (ص ٩، ٢٨): "وأولى محامله أن نقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يُضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك، وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخل بالضرب"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٤١٢)، تنزيه الشريعة (٢/ ١).
(١) انظر: ما بعده.
(٢) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٣٩٧)، المقاصد الحسنة (ص ٤٣)، اللآلى المصنوعة (٢/ ٣٣٠)، رسالة السيوطي: "الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال" في الحاوي للفتاوي (٢/ ٤٥٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٣٠٦)، الفوائد المجموعة (ص ٢٤٥).
(٣) رواه أحمد في المسند (١/ ١١٢)، وانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٥).
فصل
ومن ذلك: المنع من رَفع اليدين في الصلاة، عند الركوع، والرفع منه، كلها باطلةٌ مكذوبة على رسول الله ﷺ، لا يصح شيءٌ منها، كحديث ابن مسعود: "إنما أُصلي بكم صَلاة رسول الله ﷺ. قال: فصلّى فلم يَرفَع يديه إلا في أوّل مَرّة"١.
قال ابن المُبارك: قد ثبت حديث سالم، عن أبيه - يعني في الرفع - ولم يثبت حديث ابن مسعود٢.
وكحديثه الآخر: "صليتُ مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا إلا عند افتتاح الصلاة"٣. وهو مُنقطعٌ لا يصح.
وحديث يزيد بن أبي زِياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: "أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أُذنيه، ثم لا يعود"٤.
(١) رواه أبو داود (٧٤٨)، وقال: "هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ"، والترمذي (٢٥٧)، والنسائي: باب ترك رفع اليدين عند الركوع (١٠٢٥)، صححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (٢/ ٤١) في كلام نفيس، فليراجع، وفيه الجمع بينه وبين أحاديث الرفع الأخرى الثابتة.
(٢) رواه عن ابن المبارك الترمذي في سننه (٢/ ٣٨ - ٣٩)، بعد الحديث رقم (٢٥٦)، وانظر: نصب الراية (١/ ٣٩٤)، وفي حاشية نصب الراية تعليق على قول ابن المبارك هذا.
(٣) رواه أبو داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧) وقال: "حديث حسن"، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٣٨٦)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٠١).
(٤) رواه أبو داود (٧٤٩)، وأورده ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠٠)، وقال: =