وضَعّف هذا الحديث جُمهور أهل الحديث، وقالوا: لا يصح.
وحديث وَكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس، وعن نافع، عن ابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ: "تُرفع الأيدي في سَبعة مواطن: عند افتتاح الصلاة، واستقبال القبلة، والصّفا، والمَروة، والموقِفين، والجمرَتين"٣.
= "إن زيادة: "ثم لم يعد" لقنها أهل الكوفة ليزيد بن أبي زياد لما قدم الكوفة وحدّث بهذا الحديث في آخر عمره، فتلقن، وذلك أن سفيان بن عيينة سمعه بمكة قديمًا يحدث بهذا الحديث وليس فيه هذه الزيادة"، وكذا في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٦)، وانظر: نصب الراية (١/ ٤٠٢).
(١) الأم (١/ ١٢٥) وفيه: "ذهب سفيان إلى تغليط يزيد في هذا الحديث".
(٢) الكامل (٧/ ٢٧٥)، ولفظة ابن عدي: "ويزيد من شيعة الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه"، وأما لفظة: "ليس بذاك" فقد أوردها ابن عدي عن أحمد بن حنبل.
(٣) رواه الطبراني، وعلقه البخاري في رفع اليدين، كما في الأسرار المرفوعة (ص ٤٧٢)، ونصب الراية (١/ ٣٩٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٨): "وفي الإسناد الأول: محمد بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ، وفي الثاني: عطاء بن السائب، وقد اختلط"، ورواه الحاكم والبيهقي كما في نصب الراية (١/ ٣٩١) وفيه: "قال الشيخ في الإمام: واعترض على هذا بوجوه …، وثانيها: رواية وكيع عنه بالوقف على ابن عباس وابن عمر، قال الحاكم: ووكيع أثبت من كل من روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى".
لا يصح رَفْعه، والصحيح وقفه على ابن عمر، وابن عباس.
وحديث أَورده [البيهقي]١ في "الخلافيات" من رواية عبد الله بن [عَون الخراز]٢: ثنا مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان يَرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود"٣.
ومن شَمّ روائح الحديث على بُعد شَهد بالله أنه موضوعٌ.
وحديث [عبّاد بن]٤ الزُّبير: "كان رسول الله ﷺ يَرفع يديه في أول الصلاة، ثم لم يرفعها"٥.
وهو موضوعٌ.
وحديثٌ وضعه محمد بن عُكاشة الكرماني، عن أنس، موقوفًا: "من رَفع يديه في الركوع فلا صلاة له"٦.
قبح الله واضعه.
(١) في الأصل: "البخاري"، والتصويب من نسخة المعلمي.
(٢) في الأصل: "عوف الحداد"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٣) أورده الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٠٤)، ثم قال: قال البيهقي: قال الحاكم: هذا باطلٌ موضوعٌ، … فقد رُوّينا بالأسانيد الصحيحة عن مالك بخلاف هذا، ولم يذكر الدارقطني هذا في غرائب حديث مالك.
(٤) في الأصل: "أبي"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٥) رواه البيهقي في الخلافيات، كما في نصب الراية (١/ ٤٠٤)، وقال: "قال الشيخ في (الإمام): وعباد هذا تابعي، فهو مرسل".
(٦) أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٨٧) عن الحاكم، قال: "قيل لمحمد بن عكاشة: إن قومًا عندنا يرفعون أيديهم في الركوع …، فقال: حدثنا المسيب، فذكر ابن عكاشة إسنادًا، وساق هذا الحديث مرفوعًا"، وأورده ابن حجر في لسان الميزان (٥/ ٢٨٨) وكذبه.