خَليفة، فيخرج رَجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه، وهو كارهٌ، فيبايعونه بين الرُّكن والمقام، ويُبعث إليه جيش من الشام، فيَخسف بالبيداء، بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجلٌ من قريش، أخواله كَلب، فيبعث إليهم بعثًا، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غَنيمة كلب، فيقسم المال، ويَعمل في الناس بسُنّة نبيهم، ويُلقى الإسلام بجرانة في الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يُتوفى، ويصلي عليه المسلمون"١.
وفي روايةٍ: "فيلبث تسع"٢.
ورواه الإمام أحمد باللفظين٣.
ورواه أبو داود من وجه آخر، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة نحوه٤.
ورواه أبو يعلى المَوصِلي في "مسنده" من حديث قتادة عن صالح [أبي]٥ الخليل، عن صاحب له، وربما قال صالح: عن مجاهد، عن أم سلمة.
والحديث حسن، ومثله مما يجوز أن يقال فيه: صحيح.
(١) رواه أبو داود (٤٢٨٦)، وهو ضعيف كما في السلسلة الضعيفة (١٩٦٥).
(٢) رواه أبو داود في سننه (٤٢٨٦)، وهو كالذي قبله.
(٣) المسند (٣/ ١٧) (٦/ ٣١٦)، وهو ضعيف كالذي قبله.
(٤) رواه أبو داود في سننه (٤٢٨٨)، وهو ضعيف كما تقدم، وانظر: السلسلة الصحيحة (١٩٢٤).
(٥) في الأصل: "بن"، والصواب ما أثبته كما تقدم.
وقال ابن ماجه في "سننه": ثنا عثمان بن أبي [شيبة]١، ثنا أبو داود [الحفري]٢، ثنا ياسين، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: "المهدي من أهل البيت يُصلحه الله في ليلة"٣.
وياسين٤، وإن كان ضعيفًا فحديثه يصلح للاعتضاد، ولم يصلح للاعتماد.
وفي "سننه" من حديث ابن لَهيعة، عن أبي زُرعة عَمرو بن جابر الحضرَمي، عن عبد الله بن الحارث بن جَزء الزَّبيدي، قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرج ناسٌ من أهل المشرق، فيوطئون للمهدي سلطانه"٥.
وذكر أبو نُعيم في "كتاب المهدي"٦ من حديث حُذيفة، قال: قال
(١) في الأصل: "لهيعة"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٢) في الأصل: "الجعبري"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٣) رواه أحمد في المسند (١/ ٨٤)، وابن ماجه في سننه (٤٠٨٥)، وهو صحيح كما في السلسلة الصحيحة (٢٣٧١).
(٤) هو ابن شيبان العجلي الكوفي، قال ابن حجر: "لا بأس به"، تقريب التهذيب (ص ١٠٤٧).
(٦) لعل كتاب أبي نعيم هذا هو الذي لخصه السيوطي في رسالته: "العرف الوردي في أخبار المهدي" فقد قال في مقدمة رسالته هذه: "هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهدي، لخصت فيه الأربعين التي جمعها الحافظ أبو نعيم، وزدت عليه ما فاته … " انظر: الحاوي للفتاوي (٢/ ٢١٣)، وجزم الشيخ أبو غدة رحمه الله تعالى في حاشية نسخته من هذا الكتاب (ص ١٤٦) بذلك.