وقال ابن ماجه في "سننه": ثنا عثمان بن أبي [شيبة]١، ثنا أبو داود [الحفري]٢، ثنا ياسين، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: "المهدي من أهل البيت يُصلحه الله في ليلة"٣.
وياسين٤، وإن كان ضعيفًا فحديثه يصلح للاعتضاد، ولم يصلح للاعتماد.
وفي "سننه" من حديث ابن لَهيعة، عن أبي زُرعة عَمرو بن جابر الحضرَمي، عن عبد الله بن الحارث بن جَزء الزَّبيدي، قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرج ناسٌ من أهل المشرق، فيوطئون للمهدي سلطانه"٥.
وذكر أبو نُعيم في "كتاب المهدي"٦ من حديث حُذيفة، قال: قال
(١) في الأصل: "لهيعة"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٢) في الأصل: "الجعبري"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٣) رواه أحمد في المسند (١/ ٨٤)، وابن ماجه في سننه (٤٠٨٥)، وهو صحيح كما في السلسلة الصحيحة (٢٣٧١).
(٤) هو ابن شيبان العجلي الكوفي، قال ابن حجر: "لا بأس به"، تقريب التهذيب (ص ١٠٤٧).
(٦) لعل كتاب أبي نعيم هذا هو الذي لخصه السيوطي في رسالته: "العرف الوردي في أخبار المهدي" فقد قال في مقدمة رسالته هذه: "هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في المهدي، لخصت فيه الأربعين التي جمعها الحافظ أبو نعيم، وزدت عليه ما فاته … " انظر: الحاوي للفتاوي (٢/ ٢١٣)، وجزم الشيخ أبو غدة رحمه الله تعالى في حاشية نسخته من هذا الكتاب (ص ١٤٦) بذلك.
رسول الله ﷺ: "لو لم يَبق من الدنيا إلا يومٌ واحدٌ، لبعث الله فيه رجلًا اسمه اسمي، وخُلُقه خُلُقي، يُكنى أبا عبد الله"١.
ولكن في إسناده العباس بن بكّار٢ لا يُحتج بحديثه، وقد تقدم هذا المتن من حديث [ابن]٣ مسعود، وأبي هريرة، وهما صحيحان.
وقد قالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المهدي من عِترتي، من ولد فاطمة"٤. رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده زياد ابن بَيان، وثّقه ابن حبان٥، وقال ابن مَعين: ليس به بأس٦. وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر٧.
وقال أبو نعيم: ثنا خلف بن أحمد بن العباس الرَّامَهُرمُزي في "كتابه"، ثنا همّام بن أحمد بن أيوب، ثنا طالوت بن عَبّاد، ثنا سُويد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة [بن]٨ عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليبعثنّ الله من عِترتي رجلًا
(١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في "العرف الوردي"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠)، وقد ترجم الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٢) للعباس بن بكير، وقال: "ومن مصائبه"، وذكر حديث حذيفة هذا. وانظر (١٤٣).