رسول الله ﷺ: "لو لم يَبق من الدنيا إلا يومٌ واحدٌ، لبعث الله فيه رجلًا اسمه اسمي، وخُلُقه خُلُقي، يُكنى أبا عبد الله"١.
ولكن في إسناده العباس بن بكّار٢ لا يُحتج بحديثه، وقد تقدم هذا المتن من حديث [ابن]٣ مسعود، وأبي هريرة، وهما صحيحان.
وقد قالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المهدي من عِترتي، من ولد فاطمة"٤. رواه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده زياد ابن بَيان، وثّقه ابن حبان٥، وقال ابن مَعين: ليس به بأس٦. وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر٧.
وقال أبو نعيم: ثنا خلف بن أحمد بن العباس الرَّامَهُرمُزي في "كتابه"، ثنا همّام بن أحمد بن أيوب، ثنا طالوت بن عَبّاد، ثنا سُويد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة [بن]٨ عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليبعثنّ الله من عِترتي رجلًا
(١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في "العرف الوردي"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠)، وقد ترجم الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٢) للعباس بن بكير، وقال: "ومن مصائبه"، وذكر حديث حذيفة هذا. وانظر (١٤٣).
(٤) رواه أبو داود (٤٢٨٤)، وابن ماجه (٤٠٨٦)، وسنده جيد كما في السلسلة الضعيفة (١/ ١٠٨).
(٥) كتاب الثقات (٨/ ٢٤٨).
(٦) هذا قول النسائي فيه، كما في تهذيب الكمال (٩/ ٤٣٧).
(٧) التاريخ الكبير (٣/ ٣٤٦) وفيه: "في إسناده نظر".
(٨) في الأصل: "عن"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلًا، يفيض المال"١.
ولكن طالوت، وشيخه ضعيفان٢. والحديث ذكرناه للشواهد.
وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني في "مسنده": ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حُصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية، وجبل الديلم، ولو لم يبق إلا يوم، طوّل الله ذلك اليوم حتى يفتحها".
يحيى بن عبد الحميد وثقه ابن معين وغيره٣، وتكلم فيه أحمد٤.
وقال أبو نُعيم: ثنا أبو الفَرج الأصبهاني، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أبو جعفر بن طارق، عن [الخليل بن لطيف]٥، عن أبي نَضْرة، عن أبي
(١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في "العرف الوردي"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠).
(٢) أما سويد بن إبراهيم العطار فقد ضعفه بعضهم كما تراه في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٧)، وأما طالوت بن عباد الصيرفي فقد قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٣٤): "شيخ معمّر ليس به بأس، قال أبو حاتم: صدوق، وأما ابن الجوزي فقال من غير تثبت: ضعفه علماء النقل، قلت: إلى الساعة أفتش فما وقعت بأحد ضعفه".
(٣) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٣١).
(٤) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٢٧).
(٥) في الأصل: "الجليل بن نظيف"، والتصويب من موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (٢/ ٨٤)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١٧٤)، ونسخة المعلمي.