المنار المنيف

أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلًا، يفيض المال"١.

ولكن طالوت، وشيخه ضعيفان٢. والحديث ذكرناه للشواهد.

وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني في "مسنده": ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حُصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح القسطنطينية، وجبل الديلم، ولو لم يبق إلا يوم، طوّل الله ذلك اليوم حتى يفتحها".

يحيى بن عبد الحميد وثقه ابن معين وغيره٣، وتكلم فيه أحمد٤.

وقال أبو نُعيم: ثنا أبو الفَرج الأصبهاني، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا أبو جعفر بن طارق، عن [الخليل بن لطيف]٥، عن أبي نَضْرة، عن أبي

  1. (١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في "العرف الوردي"، كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢٠).
  2. (٢) أما سويد بن إبراهيم العطار فقد ضعفه بعضهم كما تراه في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٧)، وأما طالوت بن عباد الصيرفي فقد قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٣٤): "شيخ معمّر ليس به بأس، قال أبو حاتم: صدوق، وأما ابن الجوزي فقال من غير تثبت: ضعفه علماء النقل، قلت: إلى الساعة أفتش فما وقعت بأحد ضعفه".
  3. (٣) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٣١).
  4. (٤) تهذيب الكمال (٣١/ ٤٢٧).
  5. (٥) في الأصل: "الجليل بن نظيف"، والتصويب من موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (٢/ ٨٤)، والإكمال لابن ماكولا (٣/ ١٧٤)، ونسخة المعلمي.
146

سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه فيقول: ألا إن بعضهم على بعضٍ أمراء، تَكْرِمة الله لهذه الأمة"١.

وهذا إسنادٌ لا تقوم به حجةٌ، لكن في "صحيح ابن حبان" من حديث عطية بن عامر نحوه٢.

وقال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده": أنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا إبراهيم بن عَقيل، عن أبيه، عن وهب بن مُنبّه، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صَلّ بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أميرُ بعضٍ، تَكْرِمة الله هذه الأمة"٣.

وهذا إسنادٌ جيدٌ.

وقال الطبراني: ثنا محمد بن زكريا [الغلابي]٤، ثنا العباس بن بكار، ثنا عبد الله بن زياد، عن الأعمش، عن زِرّ بن حُبيش، عن حُذيفة، قال: "خطبنا النبي ﷺ فذكر ما هو كائنٌ، ثم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا

  1. (١) أورده عن أبي نعيم السيوطي في "العرف الوردي" كما في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).
  2. (٢) هو عند ابن حبان من حديث جابر بن عبد الله كما في الإحسان (٦٨١٩)، ولكن ليس فيه التصريح بأن الإمام هو المهدي، وحديث جابر هذا عند مسلم في صحيحه (٣٩٣).
  3. (٣) انظر: التعليق على الذي قبله.
  4. (٤) في الأصل: "الهلالي"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
147

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي