وقال: "عَشرٌ من الفِطرة: قَصّ الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك"٢ الحديث، فجعل السواك من الفطرة.
وقال عبد الله بن حَنظلة بن أبي عامر: "إن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرًا أو غير طاهر، فلما شق عليهم ذلك أمرنا بالسواك"٣.
وقال: "إن العبدَ إذا قام يُصلي أتاه المَلَك فقام خَلفه يسمع القرآن، ويَدنو إلى فيه، فلا يقرأ آية إلا كانت في جَوف المَلَك"٤.
وكان النبي ﷺ -من رَغبته في السّواك- يَستاك إذا قام من نَوم اللّيل٥، واذا دَخل بَيته٦، وإذا صَلّى٧، واستاك عندَ مَوته وهو في
(١) رواه أحمد في المسند (١/ ٢١٤ - ٣/ ٤٤٢)، وإسناده ليس بقوي كما قاله النووي في المجموع (١/ ٣٢٥).
(٢) رواه مسلم (٦٠٣)، وأبو داود (٥٣)، والترمذي (٢٧٥٧)، والنسائي (٥٠٥٥)، وابن ماجه (٢٩٣)، وأحمد في المسند (٦/ ١٣٧).
(٣) رواه أبو داود (٤٨)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٢٥)، وعندهما: "فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك"، والحديث في سنده اختلاف كما في جامع التحصيل ص (٢٠٩).
(٤) رواه البزار في مسنده (٦٠٣)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٤٠): "إسناده جيد لا بأس به، وروى ابن ماجه بعضه موقوفًا ولعله أشبه". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٩٩): "رواه البزار ورجاله ثقات".
(٥) رواه البخاري (٢٤٥، ٨٨٩)، ومسلم (٥٩٣، ٥٩٤).
(٦) رواه مسلم (٥٨٩)، وأبو داود (٥١)، والنسائي (٨)، وابن ماجه (٢٩٠).
(٧) رواه مسلم (٥٩٢) ولفظه: "كان رسول الله ﷺ إذا قام ليتهجد يشوص فاه =
السياق١.
وقال سُفيان: عن [ابن]٢ إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر، قال: "كان السّواك من أُذن النبي ﷺ مَوضع القَلَم من الكاتب"٣.
وفي "سُنن النّسائي" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "كان رَسول الله ﷺ يُصلي رَكعتين، ثمّ يَنصرف فيستاك"٤ وهذا في صَلاة الليل.
ولما بات عند خَالته مَيمونة: "فقام فتوضأ وصَلّى ركعتين، ثم رَكعتين، ثم رَكعتين -الحديث- وكان يَستاك لكل رَكعتين"٥.
وفي "جامع الترمذي" عن أبي سَلمة قال: "كان زَيد بن خالد
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٦)، والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٠١)، والطبراني كما في التلخيص الحبير (١/ ٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٧) وقال: "يحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويشبه أن يكون وهم". وسئل عنه أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٥) فقال: "وهم فيه يحيى بن يمان إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد من فِعله".
(٤) رواه النسائي في سننه الكبرى (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٥) وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ولم يتعقبه الذهبي بشيء.