وهذا الحديث قد رَواه الحسن بن سُفيان، ثنا أبو الرَّبيع الزهراني، ثنا [الصلت]٢ بن الحجّاج، ثنا أبو العَلاء.
قال الدارقطني: يقال: إن أبا العَلاء هو الخفّاف الكوفي، واسمه خالد بن طَهمان. انتهى. وقال يحيى بن مَعين: هو ضعيف، خَلّط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه يَحمل ما جاءوا به يَقرؤه٣. انتهى.
ومن ذلك: حديث يرويه محمد بن عبد الرحمن بن [البيلَماني]٤ عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ: "من صام صبيحة يوم الفطر، فكأنّما صام الدهر"٥. وهذا حديثٌ باطلٌ مَوضوعٌ على رسول الله ﷺ.
وابن [البيلَماني]٦ يَروي المناكير، قال البخاري، وأبو حاتم الرازي، والنسائي: هو منكر الحديث. وقال يحيى بن مَعين: ليس
(١) هذا كلام ابن حبان، وهو في المجروحين (٣/ ١٤٩).
(٢) في الأصل: "أحمد"، والتصويب من المجروحين، والميزان، ونسخة المعلمي.
(٥) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وقال بعد أن ذكر عددًا من الأحاديث ومنها هذا الحديث بإسناد واحد: "تلك النسخة التي ذكرناها أكثرها موضوعة، أو مقلوبة"، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٦١٧).
(٦) في الأصل: "البيلاني"، والصواب ما أثبته.
بشيء. وقال الدارقطني، والحميدي: ضعيف١. وقال ابن حِبّان٢: حَدّث عن أبيه بنُسخة [شبيهًا بمئتي]٣ حديث كُلّها مَوضوعة، لا يَجوز الاحتجاج به، ولا ذِكره إلا على وَجه التعجّب٤.
ومن ذلك حديث: "من صَام يوم عاشوراء، كتب الله له عِبادة سِتّين سَنة"٥.
وهذا باطلٌ، يرويه حَبيب بن أبي حَبيب، عن إبراهيم الصائغ، عن مَيمون بن مِهران، عن ابن عباس. وحَبيب هذا غير […]٦، كان يضع الأحاديث٧.
ومن ذلك حديث يرويه زكريا بن دُويد الكندِي -الكذّاب الأشر- عن حُميد الطويل، عن أنس، عن النبي ﷺ: "من دَاوم على صلاة الضحى، ولم يَقطعها إلا من عِلّة، كُنت أنا وهو في الجنة في زَورق من
(١) الكامل لابن عدي (٦/ ١٧٨ - ١٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٦٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٦١٧).
(٢) في الأصل بعده: "ويحيى"، وقد سبق نقل كلام يحيى بن معين، ولم يثبته المعلمي.
(٣) في الأصل: "ثمانين حديثًا"، والتصويب من المجروحين (٢/ ٢٦٤)، ونسخة المعلمي.
(٤) المجروحين (٢/ ٢٦٤).
(٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٠)، وقال: موضوع بلا شك، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١)، وقال الذهبي: "فانظر إلى هذا الإفك"، اللآلئُ المصنوعة (٢/ ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٤٩).
(٦) بعده في الحاشية كلمة لم أتمكن من قراءتها، وفي نسخة المعلمي: "غير حبيب".