المنار المنيف

بشيء. وقال الدارقطني، والحميدي: ضعيف١. وقال ابن حِبّان٢: حَدّث عن أبيه بنُسخة [شبيهًا بمئتي]٣ حديث كُلّها مَوضوعة، لا يَجوز الاحتجاج به، ولا ذِكره إلا على وَجه التعجّب٤.

ومن ذلك حديث: "من صَام يوم عاشوراء، كتب الله له عِبادة سِتّين سَنة"٥.

وهذا باطلٌ، يرويه حَبيب بن أبي حَبيب، عن إبراهيم الصائغ، عن مَيمون بن مِهران، عن ابن عباس. وحَبيب هذا غير […]٦، كان يضع الأحاديث٧.

ومن ذلك حديث يرويه زكريا بن دُويد الكندِي -الكذّاب الأشر- عن حُميد الطويل، عن أنس، عن النبي ﷺ: "من دَاوم على صلاة الضحى، ولم يَقطعها إلا من عِلّة، كُنت أنا وهو في الجنة في زَورق من

  1. (١) الكامل لابن عدي (٦/ ١٧٨ - ١٧٩)، التاريخ الكبير (١/ ١٦٣)، ميزان الاعتدال (٣/ ٦١٧).
  2. (٢) في الأصل بعده: "ويحيى"، وقد سبق نقل كلام يحيى بن معين، ولم يثبته المعلمي.
  3. (٣) في الأصل: "ثمانين حديثًا"، والتصويب من المجروحين (٢/ ٢٦٤)، ونسخة المعلمي.
  4. (٤) المجروحين (٢/ ٢٦٤).
  5. (٥) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٠)، وقال: موضوع بلا شك، وانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١)، وقال الذهبي: "فانظر إلى هذا الإفك"، اللآلئُ المصنوعة (٢/ ١٠٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ١٤٩).
  6. (٦) بعده في الحاشية كلمة لم أتمكن من قراءتها، وفي نسخة المعلمي: "غير حبيب".
  7. (٧) انظر: المجروحين (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٥٧١)، ميزان الاعتدال (١/ ٤٥١).
30

نُور، في بَحر من نُور، حتى يَزور رَبّ العالمين"١.

ومن ذلك حديث يرويه عُمر بن رَاشد٢، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى بعد المغرب سِتّ رَكعات، لم يتكلم بينهنّ بشيءٍ، عَدلنَ له عِبادة اثنتي عشرة سَنة"٣.

وعُمر هذا قال فيه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد أيضا: لا يُساوي حديثه شيئًا. وقال البخاري: مُنكر الحديث وضَعَّفه جدًّا٤، وقال ابن [حِبّان]٥: لا يَحلّ ذكره إلا

  1. (١) رواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١٥)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئُ المصنوعة (٢/ ٣٥)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٢)، الفوائد المجموعة (ص ٣٦).
  2. (٢) أشار المعلمي ﵀ في حاشية نسخته من هذا الكتاب إلى أن الذي في جامع الترمذي: عمر بن أبي خثعم، وفي التهذيب وغيره أن اسم أبيه عبد الله "عمر بن عبد الله بن أبي خثعم"، لكن ابن حبان يرى أن ابن أبي خثعم هو: ابن راشد، وخطأه الدارقطني وغيره، فكان ابن القيم جرى على قول ابن حبان، وكلمات الجرح الآتية موزعة على الرجلين، فكلام أحمد ويحيى والدارقطني كله في ابن راشد، وكلام البخاري في ابن أبي خثعم نقله الترمذي عقب هذا الحديث، فأما كلام ابن حبان فإنه رآهما واحدًا كما مر.
  3. (٣) رواه الترمذي (٤٣٥)، وابن ماجة (١١٦٧)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٣)، والطبراني في الأوسط (٨١٩)، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ١٩٤)، في ترجمة عمر بن راشد اليمامي، وفي الميزان أيضًا (٣/ ٢١١) في ترجمة عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي، ورآهما ابن حبان رجلًا واحدًا.
  4. (٤) التاريخ لابن معين (٢/ ٤٢٩)، التاريخ الكبير (٦/ ١٥٥)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٥٧)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٩٣ - ١٩٤).
  5. (٥) في الأصل: "عباس"، والصواب ما أثبته.
31

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي