على سَبيل القَدح فيه، يَضع الحديث على مالك، وابن أبي ذِئب، وغيرهما من الثقات١.
ومن ذلك حديث: "مَن صلّى يَوم الأحد أربع رَكعات بتسليمةٍ وَاحدةٍ، يقرأ في كل رَكعة (الحمد) و﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخرها، كَتب الله له ألفَ حَجّة، وألف عُمرة، وألف غَزوة، وبكل رَكعة ألف صلاة، وجَعل بينه وبين النار ألف خَندق"٢.
فقبح الله واضعه، ما أجرأه على الله ورسوله.
ومن ذلك حديث: "من صلى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل رَكعة "فاتحة الكتاب" مَرَّة، و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ خمس عَشرة مَرّة، أعطاه الله يوم القيامة ثواب من قرأ القرآن عَشر مَرَّات، وعَمل بما في القرآن، ويَخرج يوم القيامة من قَبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويُعطيه الله بكل رَكعة [ألف]٣ مَدينة من لؤلؤ، في كل مدينة ألف قَصر من زبرجد، في كل قَصر ألف دار من الياقوت، في كل دار ألف بيت من المسك، في كل بيت ألف سرير"٤.
واستمر هذا الكذاب الأشر على الألف.
(١) المجروحين (٢/ ٨٣).
(٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٦).
(٣) في الأصل: ألف ألف، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢١).
(٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢١)، وقال: موضوع مظلم، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٩ - ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٤).
ومن ذلك حديث: "من صلى لَيلة الاثنين سِتّ رَكعات، يقرأ في كل ركعة "فاتحة الكتاب" مَرة، وعشرين ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾، ويَستغفر الله بعد ذلك عَشر مَرَّات، أعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف صِدِّيق، وألف عابد، وألف زاهد"١.
فقبح الله واضعه ومختلقه على رسول الله ﷺ، وهو عَمل الجُويباري الخَبيث.
ومن ذلك حديث: "من صلى [يوم]٢ الاثنين أربع ركعات يقرأ في كل رَكعة "فاتحة الكتاب" مَرَّة و"آية الكرسي" مَرَّة، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ مَرّة، و﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١﴾ مَرَّة، كُفّرت ذنوبه كلها، وأعطاه الله قصرًا في الجنة من دُرّة بيَضاء، في جَوف القصر سبعة أبيات، طُول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع، وعرضه مثل ذلك"٣.
واستمر هذا الكذَّاب الخبيث على ذلك، حديث طويلٌ فيه من هذه المجازفات، وهو من عَمل الحسين بن إبراهيم، كذّاب [دجّال]٤ يَروي عن محمد بن طاهر، ووَضع من هذا الضرب، أحاديث صلاة يوم الأحد،
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٤)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٨)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٤)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥).
(٢) في الأصل: "ليلة"، والتصويب من الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٤٢٥)، ونسخة المعلمي.
(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٢٥)، وقال: "موضوع بلا شك"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٨٦)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥).