والحسن يَردّ هذا الحديث، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم، كالرافضة -فإنهم أكذب خلق الله- والكُهّان، والطُّرُقية، والمُنَجمين.
وقد تأوّله بعضهم على أنّ المراد بـ "الصبّاغ" الذي يزيد في الحديث ألفاظًا تُزيّنه، "والصوّاغ" الذي يَصوغ الحديث، ليس له أصل١، وهذا تَكلّفٌ باردٌ لتأويل حديثٍ باطلٍ.
= "ومن افترى هذا على أبي نعيم"، وانظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٧٨)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٤٤) وقال: "موضوع". وانظر: (ص ٨٩).
(١) متأول هذا هو: أبو عبيد القاسم بن سلام كما في الكامل لابن عدي (١/ ١٥٤)، صفة من لا يؤخذ عنه العلم، العلل المتناهية (٢/ ٦٠٥).
فصل
ومنها: سَماجة الحديث، وكَونه مما يُسخر منه، كحديث: "لو كان الأَرُزّ رجلًا، لكان حليمًا، ما أكله جائعٌ إلا أشبعه"١.
فهذا من السَّمِج البارد الذي تُصان عنه الفضلاء فضلًا عن سيد الأنبياء.
وحديث: "الجَوز دَواء، والجُبن دَاء، فإذا صار في الجَوف صار شِفاء"٢.
فلعن الله واضعه على رسول الله ﷺ.
وحديث: "لو يعلم الناس ما في الحِلبة لاشتروها بوزنها ذهبًا"٣.
وحديث: "أحْضِروا موائدَكم البقلَ، فإنه مَطرَدة للشيطان"٤.
(١) قال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٢٦٢): "فيه -يعني الأرز- حديثان باطلان موضوعان على رسول الله ﷺ، أحدهما: … " فذكر هذا الحديث، وحديثًا آخر، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٥٥٠): "قال شيخنا: هو موضوع"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٦٣)، الأسرار المرفوعة (ص ٢٨٧)، كشف الخفاء (٢/ ١٦٠).
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ٤٠٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٥، ١١٦) وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٣٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٤).
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٩٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٨)، وقال: "لا يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٦)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٤).
(٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في =