وبالجملة: فكل أحاديث الديك كذب، إلا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم صِياح [الدّيَكة﴾١، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلكًا"٢.
= هذه أحاديث كلها موضوعة"، وانظر: المستدرك للحاكم (٤/ ٢٩٧)، مجمع الزوائد (٤/ ١٨٠)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٦٠)، تنزيه الشريعة (١/ ١٨٩)، الفوائد المجموعة (ص ٤٥٦ - ٤٥٧)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٥٠).
(١) في الأصل: الديك، والتصويب من مصادره.
(٢) رواه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٦٨٥٧).
فصل
ومنها: مُناقضة الحديث لما جاءت به السَّنة مُناقضة بَيّنة، فكل حديثٍ يَشتمل على فَسادٍ، أو ظُلمٍ، أو عَيبٍ، أو مَدح باطلٍ، أو ذَم حقٍّ، أو نحو ذلك، فرسول الله ﷺ منه بَريء.
ومن هذا الباب: أحاديث مَدح من اسمه محمّد وأحمد، وأنّ كل من يُسمّى بهذا الاسم، لم يَدخل النار١.
وهذا مُناقض ما هو مَعلومٌ من دِينه: أنّ النّار لا يُجار منها بالأسماء والألقاب، وإنّما النَّجاة منها بالإيمان والأعمال.
ومن هذا الباب: أحاديث كثيرة عُلّقت النجاة من النّار [بها]٢ وأنها لا تَمس من فعل ذلك، وغايتها أن تكون من صغار الحسنات.
والمعلوم من دِينه ﷺ خِلاف ذلك، وأنّه إنما ضَمن [النجاة]٣ لمن حَقّق التوحيد.
(١) ستأتي بعد قليل، وقد قال ابن همات في التنكيت والإفادة (ص ٢١): "قال الشافعي في سيرته: لم يصح في فضل التسمية به حديث، بل قال الحافظ تقي الدين الحراني: كل ما ورد فيه فهو موضوع".