ومنها: أن يكون الحديث باطلًا في نَفْسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول ﷺ.
كحديث: "المجرّة التي في السماء من عَرَق الأَفعى التي تحت العَرش"١.
وحديث: "إذا غَضب الله تعالى أنزل الوَحيَ بالفارسية، وإذا رَضي أنزله بالعَربيّة"٢.
وكحديث: "سِتُّ خِصال تُورث النّسيان: سُؤر الفأر، وإلقاء القَمل في النار، والبَول في الماء الراكد، ومَضغ العِلك، وأكل التفاح الحامض … "٣.
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٠)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١/ ٤٤)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٠٩)، وقال: "لا يصح"، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٠٢). وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٣٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٣٠)، اللآلئ المصنوعة (١/ ٨٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٩٠).
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٥٧)، وقال: "موضوع"، وفيه: "إذا غضب أنزله بالعربية، وإذا رضي أنزله بالفارسية". وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١)، تنزيه الشريعة (١/ ١٣٦).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٠)، ولفظه: "ست من النسيان: سؤر الفار، وإلقاء القملة وهي حيّة، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح، ويحل ذلك اللبان الذكر" وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة =
وحديث: "الحِجامة على القفا تُورث النِّسيان"١.
وحديث: "يا حُميراء٢ لا تَغتسلي بالماء المُشمّس، فإنه يُورث البرص"٣.
وكل حديث فيه "يا حُميراء" أو ذكر "الحميراء". فهو كذب مختلق٤، مثل: "يا حُميراء، لا تأكلي الطّين، فإنه يُورث كذا
= (٢/ ٢٥٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٠).
(١) رواه الديلمي، كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٩٨)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٦٣): "في إسناده متهم بالوضع". وانظر: زاد المعاد (٤/ ٥٢ - ٥٣).
(٢) الحميراء: تصغير حمراء، وهي المرأة البيضاء المشرّب بياضها بحمرة، القاموس المحيط (٢/ ١٣)، سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٨)، والمراد بها عائشة رضي الله تعالى عنها.
(٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٧٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٥٨)، وقال: "لا يصح". وأبو نعيم في كتاب الطب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٢)، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧): "وقد قيل: إن كل حديث فيه: يا حميراء، لم يصح، وأوهى ذلك: … "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"". ورواه الدارقطني في سننه (٣) بدون لفظة "يا حميراء". وهو عند العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٦) من حديث أَنس، وجاء هذا في أثر عن عمر ﵁ موقوفًا، رواه الدارقطني في سننه (٤)، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢١٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٦٩)، الفوائد المجموعة (ص ٨)، إرواء الغليل (١/ ٥٠).
(٤) قال الزركشي في الإجابة (ص ٥١) بعد أن ذكر حديث: "خذوا شطر دينكم … ": "سألت شيخنا الحافظ ابن كثير ﵀ عن ذلك؟ فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى يقول: كل حديث فيه =