وحديث: "يا حُميراء٢ لا تَغتسلي بالماء المُشمّس، فإنه يُورث البرص"٣.
وكل حديث فيه "يا حُميراء" أو ذكر "الحميراء". فهو كذب مختلق٤، مثل: "يا حُميراء، لا تأكلي الطّين، فإنه يُورث كذا
= (٢/ ٢٥٣)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٠).
(١) رواه الديلمي، كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٩٨)، وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٦٣): "في إسناده متهم بالوضع". وانظر: زاد المعاد (٤/ ٥٢ - ٥٣).
(٢) الحميراء: تصغير حمراء، وهي المرأة البيضاء المشرّب بياضها بحمرة، القاموس المحيط (٢/ ١٣)، سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٨)، والمراد بها عائشة رضي الله تعالى عنها.
(٣) رواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٧٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٥٨)، وقال: "لا يصح". وأبو نعيم في كتاب الطب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٢)، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧): "وقد قيل: إن كل حديث فيه: يا حميراء، لم يصح، وأوهى ذلك: … "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"". ورواه الدارقطني في سننه (٣) بدون لفظة "يا حميراء". وهو عند العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٦) من حديث أَنس، وجاء هذا في أثر عن عمر ﵁ موقوفًا، رواه الدارقطني في سننه (٤)، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢١٤)، تنزيه الشريعة (٢/ ٦٩)، الفوائد المجموعة (ص ٨)، إرواء الغليل (١/ ٥٠).
(٤) قال الزركشي في الإجابة (ص ٥١) بعد أن ذكر حديث: "خذوا شطر دينكم … ": "سألت شيخنا الحافظ ابن كثير ﵀ عن ذلك؟ فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى يقول: كل حديث فيه =
وكذا"١.
وحديث: "خُذوا شَطر دِينكم عن الحُميراء"٢.
وحديث: "من لم يكن له مال يتصدّق به، فليلعن اليهود
= ذكر الحميراء باطل إلا حديثًا في الصوم في سنن النسائي. قال ابن كثير: وحديثًا آخر في سنن النسائي أيضًا، ثم ذكر حديث: "يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم … " ثم قال: وإسناده صحيح. وروى الحاكم في مستدركه حديث: "ذَكر النبي ﷺ خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حميراء ألا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي فقال: إن وليت من أمرها شيئًا فارفق بها" وقال: "صحيح الإسناد". وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٥٥) بعد أن ذكر حديث "يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم": "ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا". وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٦٧): "وقد قيل: إن كل حديث فيه: "يا حميراء" لم يصح". وانظر: التحديث (ص ١٨٥).
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) وقال: "لا يصح"، وقال المؤلف في زاد المعاد (٤/ ٣٠٩): "ورد -يعني فى الطين- أحاديث موضوعة لا يصح منها شيء مثل … حديث: "يا حميراء … "، وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ولا أصل له عن رسول الله ﷺ". وانظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٤١٢)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٤٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٨٣).
(٢) قال ابن كثير: "سألت عنه شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي فلم يعرفه، وقال: لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد". تحفة الطالب (ص ١٧٠)، وقال الحافظ ابن حجر: "لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في نهاية ابن الأثير ذكره في مادة "ح م ر" ولم يذكر من خرَّجه، ورأيته أيضًا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه … " كذا في المقاصد الحسنة (ص ٣٢١)، وكشف الخفاء (١/ ٣٧٥)، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٣٩٩).