وكحديث: "آليت على نفسي أن لا أُدخل النار من كان اسمه أحمد ومحمد"٢.
وكحديث: "من وُلد له مَولود فسمّاه محمدًا -تبركًا به- كان هو والولد في الجنة"٣.
وكحديث: "ما مِن مُسلم دَنا من زَوجته، وهو يَنوي إن حَبلَت منه يُسميه محمدًا، إلا رزقه الله ولدًا ذكرًا"٤.
وفي ذلك جُزء كله كَذب٥.
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥١٧)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١/ ٢٥٨)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٨٩ - ٤٩٥) وليس عندها والنصارى"، وقال: "لا يصح"، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٨٦)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٧٥)، الفوائد المجموعة (٦٥).
(٢) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، وقال: "لا أصل له"، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٣١٣)، اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧١).
(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤١)، وقال: "روي في هذا الباب أحاديث ليس فيها ما يصح"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧١).
(٤) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٢)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٠٦)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٤).
(٥) لعله "جزء من اسمه محمد وأحمد" للحسين بن أحمد بن بكير كما في تنزيه الشريعة (١/ ١٧٣)، وقد ساق ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٠) حديثًا =
فصل
ومنها: أن يكون كلامه١ لا يُشبه كلام الأنبياء، فضلًا عن كَلام رسول الله ﷺ الذي هو وَحي يُوحى، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ٤﴾[النجم: ٣، ٤]، أي: نُطقه إلا وحي يوحى، فيكون الحديث ممّا لا يُشبه الوحي، بل لا يُشبه كلام الصحابة.
كحديث: "ثلاثة تَزيد في البصر: النَّظر إلى الخُضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن"٢.
وهذا الكلام ممَّا يُجلّ عنه أبو هريرة وابن عباس، بل سعيد بن المسيّب والحسن، بل أحمد ومالك.
وحديث: "النّظر إلى الوجه الحسن يَجلو البصر"٣.
وهذا ونحوه من وَضْع بعض الزنادقة.
وحديث: "عليكم بالوُجوه المِلاح، والحدَق السُّود، فإنّ الله
= في الباب من طريق الحسين بن أحمد هذا، وهذا الجزء مطبوع كما في التحديث (ص ١٧٣).
(١) أي: الكلام المنسوب إليه ﷺ.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤/ ٢٨٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٦٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، وقال: "باطل"، وانظر اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٦)، تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٠)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٣٤).
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١١٤)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٩).