قال الخطيب: حدثنا الصوري، قال: سمعت الحافظ عبد الغني١، يقول: [قال]٢ الدارقطني: "إنّ كِتاب العَقل، وَضعه أربعة: أولهم مَيسرة بن عبد ربه، ثم سَرقه منه داود بن المُحبّر، [فرَكّبه بأسانيد غير أسانيد مَيسرة، وسَرقه عبد العزيز بن أبي رَجاء، فرَكّبه أسانيد أُخر، ثم سَرقه سُليمان بن عيسى السّجزي، فأتى بأسانيد أُخر٣] "٤.
قلتُ: يُريد كتاب "العقل" [لداود]٥ المُحترق الكذّاب، وهو سِفر٦.
وقال أبو الفَتح الأَزدي: لا يَصحّ في العقل حديثٌ، قاله
- = كما نقله الخطيب في التاريخ، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢٥)، تنزيه الشريعة (١/ ١٧٥)، الفوائد المجموعة (ص ٤٧٥).
- (١) في الأصل: "ابن عبد الغني"، والتصويب من نسخة المعلمي.
- (٢) في الأصل: "إن"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
- (٣) في الأصل: "وركبه بإسناد، وسرقه سليمان بن عيسى السجزي بأسانيد أخر"، والتصويب من تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٢٧٧).
- (٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٣٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٧٧).
- (٥) في الأصل: للأودي، وهو خطأ.
- (٦) أورد الحارث بن أبي أسامة في مسنده عددًا من أحاديث كتاب العقل هذا كما تراها في المطالب العالية للحافظ ابن حجر (٣/ ١٣) من الحديث رقم (٢٧٤٢ - ٢٧٧١) وقال الحافظ ابن حجر قبل أن يسوق هذه الأحاديث: "وهي موضوعة كلها لا يثبت منها شيء". وصاحب كتاب العقل هو: داود بن المحبر بن قحذم البصري، ترجمته وخبر كتابه هذا في: المجروحين (١/ ٢٩١)، الكامل لابن عدي (٣/ ١٠١)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠)، وفيه: "ليته لم يصنفه".