سِمْعان، عن زيد بن أسلم، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما مِن رجل يزور قبر أخيه ويجلسُ عنده إلا استأنس به وردَّ عليه حتى يقوم"١.
حدثنا محمد بن قُدامة الجوهريُّ، حدثنا معن بن عيسى القزّاز، أخبرنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إذا مرَّ الرجل بقبرٍ يعرفه فسلَّم عليه ردَّ ﵇ وعَرَفه. وإذا مرَّ بقبر لا يعرفه فسلَّم عليه ردَّ ﵇٢.
حدثنا [٢ ب] محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بِسْطام الأصفر٣، حدثني مِسْمَع٤، حدثني رجلٌ من آل عاصمٍ الجَحدريِّ٥، قال: رأيت
(١) لم أجده في المطبوع من كتاب القبور. وإسناده ضعيف جدًّا؛ آفته عبد الله بن سمعان نُسب إلى جده، وهو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي المدني، قال الحافظ في التقريب: "متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره". ومحمد بن عون شيخ ابن أبي الدنيا هو أبو عون الزيادي البصري، ثقة له ترجمة في الجرح والتعديل (٨/ ٤٨). والحديث عزاه ابن رجب في أهوال القبور (ص ١٦٤) لابن أبي الدنيا، وأعلّه بعبد الله بن سمعان قال: "وهو متروك". (قالمي).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب (٩٢٩٦) عن ابن أبي الدنيا بسنده هذا، وقد سبق الكلام عليه في الحديث الأول.
(٣) ويقال له أيضًا: "المصفّر"، كما في لسان الميزان (٦/ ٢٤٣).
(٤) في (ز): "مسلم"، وفي (ب، ج): "مستمع". وكلاهما تحريف. وهومسمع بن عاصم، من عُبَّاد أهل البصرة. انظر: لسان الميزان (٦/ ٣٦).
(٥) في (ق) هنا وفيما يأتي: "الحجازي"، تحريف.
عاصمًا الجحدري١ في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: أليس قد متَّ؟ قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفرٌ من أصحابي، نجتمع كلَّ ليلةِ جمعةٍ وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَنيِّ، فنتلقَّى أخباركم. قال: قلت: أجسادُكم٢ أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بَليتِ الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح. قال: قلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعم، نعلم بها عشيَّةَ الجمعة٣ ويومَ الجمعة كلَّه، ويوم السبت إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لِفَضلِ يوم الجمعة وعظمتهِ٤.
وحدثنا محمد بن الحسين، حدثني بكر بن محمد٥، حدثنا جسر٦ القصاب قال: كنت أغدو مع محمد بن واسع في كل غداةِ سبتٍ حتى نأتي الجَبَّان٧، فنقف على القبور، فنسلِّم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف. فقلت ذات يوم: لو صيَّرتُ هذا اليوم يومَ الاثنين! قال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزُوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها، ويومًا بعدها٨.
(١) في (ز): "رأيت رجلًا من أصحابي".
(٢) في (ط): "أجسامكم"، وأشير في الحاشية إلى ما في غيرها.
(٣) (ط): "ليلة الجمعة".
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٥٨). وأورده ابن رجب في أهوال القبور (٨٣).
(٥) (ز): "بشر بن محمد".
(٦) في (أ، ق، ز، غ): "حسن". وفي (ب، ط، ج): "جبير". وكلاهما تصحيف. وهو جسر بن فرقد القصاب، أبو جعفر، بصري. انظر: لسان الميزان (٢/ ١٠٤).
(٧) الجبّان والجبّانة: المقبرة.
(٨) أورده ابن رجب في أهوال القبور (٨٤) عن ابن أبي الدنيا.