الروح

وقال العباس بن عبد المطلب: كنت أشتهي أن أرى عمر في المنام، فما رأيته إلا عند قرب الحول١، فرأيته يمسح العرق عن جبينه، وهو يقول٢: هذا أوان فراغي. إن كاد عرشي ليُهَدُّ٣، لولا أنّي لقيتُ رؤوفًا رحيمًا٤.

ولما حضرت شُرَيحَ بن عابد٥ الثُّمالي٦ الوفاةُ دخل عليه

  1. (١) (ب، ط، ن، ج): "قريب الحول".
  2. (٢) (ب، ط): "ويقول".
  3. (٣) (ن): "لَيُتَلُّ". وفسّر تحته بين السطرين: "يُزعزَع". وتَلَّه: صرعه.
  4. (٤) المنامات (٢٢). وأخرجه ابن سعد في الطبقات من عدة طرق (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦). وأحمد في فضائل الصحابة (٩٢١). وانظر: الحلية (١/ ٥٤) وتاريخ دمشق (٤٤/ ٤٨٣).
  5. (٥) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة. فالظاهر أنه كذا وقع في نسخة المؤلف. وفيه سقط أدّى إلى خلط بين راوي القصة وصاحبها. أما الراوي فهو شُريح بن عُبيد الحضرمي الحمصي المتوفى بعد المائة كما في التقريب (٢٦٥). وأما صاحب القصة التي حضره الموت، فهو كما في المنامات، وطبقات ابن سعد والزهد لأبي داود: عبد الله بن عائذ الثُّمالي.
    وقد اختلفت النسخ في ضبط "عائذ"، فهو كذا بالذال المعجمة في (ن). وبالمهملة "عائد" في (أ، ق، غ).
    وقد وردت كنيته في القصة "أبو الحجاج" وهذه كنية عبد الله بن عبد ــ ويقال: عابد ــ ويقال: عبد بن عبد الثمالي. انظر المقتنى للذهبي (١٣٣٨) والإصابة (٤/ ٦٦٣). فهذا يدلّ على أن الشخصين واحد. ولكن الحافظ ابن حجر فرّق بينهما، ونعى في ترجمة عبد الله بن عائذ (٤/ ١٤١) على أبي أحمد العسكري أنه وهم في خلطه بينهما.
  6. (٦) (ب): "اليماني"، تصحيف.
61

غُضَيف١ بن الحارث، وهو يجود بنفسه، فقال: يا أبا الحجاج، إن قدرتَ على أن تأتيَنا بعد الموت فتخبرَنا بما ترى، فافعل. قال: وكانت كلمة مقبولة٢ في أهل الفقه. قال: فمكث زمانًا لا يراه، ثم رآه في منامه، فقال له٣: أليس قد متَّ؟ قال: بلى. قال: فكيف حالك؟ قال: تجاوزَ ربُّنا عنّا الذنوبَ، فلم يهلِك منّا إلا الأحراض. قلت: وما الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع في الشرّ٤.

وقال عبد الله٥ بن عمر بن عبد العزيز: رأيت أبي في النوم بعد موته، كأنه في حديقة، فدفع إليَّ تفاحات، فأوَّلْتُهنّ الولدَ. فقلت: أيَّ الأعمال

  1. (١) كذا في (ط) مضبوطًا، وهو الصواب. وفي غيرها بالعين المهملة أو بالعين والصاد المهملتين، تصحيف. وفي التقريب (٤٤٣): ويقال بالطاء. وهو ابن الحارث السَّكوني، ويقال: الثمالي. حمصي، مختلف في صحبته. مات سنة بضع وستين.
  2. (٢) (ب، ط، ز، ج): "مقولة".
  3. (٣) "له" ساقطة من (ن).
  4. (٤) في (ق، ز): "الشيء"، تحريف. وكذا في (أ، غ). ولكن أشير في حاشيتهما إلى ما في غيرهما. وقد ورد مثل هذا التفسير لكلمة الأحراض في خبر عوف بن مالك. والأحراض جمع حَرَض. انظر: اللسان (٧/ ١٣٤، ١٣٥).
    والخبر أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٥) وابن أبي الدنيا في المنامات (٢٣). وأبو داود في الزهد (٥٢١) وانظر: شرح الصدور (٣٥٩).
  5. (٥) كذا في جميع النسخ. ولكن في المنامات ــ وهو مصدر المؤلف فيما يظهر ــ وتاريخ دمشق: "عبد العزيز"، وقد غيَّر ناشر طبعة دار ابن كثير المتن، فأثبت "عبد العزيز" مكان عبد الله، وزعم أن تصويبه هذا من نسخة الظاهرية المنسوخة سنة ٧٧٤ هـ. وهذا غير صحيح.
62

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي