الروح

الظهر. قال: فانتبهتُ فزعًا، وأخذت في جهازه، وحفرت له قبرًا في الموضع الذي رأيت فيه القُبَّة، فدفنته فيه١.

وقال عبد الملك بن عتَّاب٢ الليثيُّ: رأيت عامر بن عبد قيس في النوم، فقلت: أيَّ الأعمال وجدتَ أفضل؟ قال: ما أريدَ به وجهُ الله ﷿٣.

وقال يزيد بن هارون: رأيتُ أبا العلاء أيوب بن مسكين في المنام، فقلت: ما فعل بكَ ربُّك؟ قال: غفر لي. قلتُ: بماذا؟ قال: بالصوم والصلاة. قلتُ: أرأيتَ منصورَ بن زاذان؟ قال: هيهاتَ! ذاك نرى قصره٤ من بعيد٥.

وقال يزيد بن نَعامة: هلكتْ جاريةٌ في طاعون الجارف، فلقيها أبوها بعد موتها، فقال لها: يا بُنيَّة، أخبريني عن الآخرة. قالت: يا أبتِ، قدِمنا [١٥ ب] على أمرٍ عظيمٍ، نعلم ولا نعمل، وتعملون ولا تعلمون. واللّهِ،

  1. (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٧٧).
  2. (٢) كذا في جميع النسخ وكتاب الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا، وعنه في تاريخ دمشق. ولم أجد له ترجمة. وفي كتاب المنامات: عبد الملك بن يعلى الليثي. وكان قاضيًا بالبصرة قبل الحسن البصري ومات بعد المائة. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢١٧)، والتقريب (٣٦٦).
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٨٠) والإخلاص والنية (١٣)، وعنه في تاريخ دمشق (٢٦/ ٤٢).
  4. (٤) المنامات: "قصوره".
  5. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٨٢).
72

لتسبيحةٌ أو تسبيحتانِ أو ركعة أو ركعتان١ في صحيفة عملي٢ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها٣.

وقال كَثِير بن مُرَّةَ: رأيتُ في منامي كأنّي دخلتُ درجةً عليا في الجنة، فجعلتُ أطوف بها، وأتعجبُ منها، فإذا أنا بنساءٍ من نساء المسجد في ناحيةٍ منها، فذهبتُ حتى سلَّمت عليهن، ثم قلت: بمَ بلغتُنَّ هذه الدرجة؟ قُلن: بسجداتٍ، وكُسَيرات٤.

وقال مزاحمٌ مولى عمر بن عبد العزيز، عن فاطمة بنت عبد الملك امرأةِ عمر بن عبد العزيز قالت: انتبهَ عمر بن عبد العزيز ليلةً، فقال: لقد رأيتُ رؤيا معجبة. قالت: فقلت: جُعلتُ فِداك، فأخبِرْني بها. فقال: ما كنتُ لأُخبركِ بها حتى أُصْبِحَ. فلما طلع الفجرُ خرجَ، فصلّى، ثم عاد٥ إلى مجلسه. قالت: فاغتنمتُ خَلْوته فقلت: أخبرني بالرؤيا التي رأيتَ.

قال: رأيتُ كأنّي دُفِعتُ٦ إلى أرضٍ خضراءَ واسعةٍ، كأنّها بساطٌ أخضرُ. وإذا فيها قصرٌ أبيضُ كأنّه الفضةُ، وإذا خارجٌ قد خرج من ذلك

  1. (١) كذا في (ب، ط، ج، ز) والمنامات. وفي (ن، غ): "أو تسبيحات أو ركعة أو ركعات". وفي (أ، ق): "أو تسبيحات أو ركعة أو ركعتان".
  2. (٢) (أ، غ، ز): "عمل".
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٨٦) وعنه في الأهوال (٤١).
  4. (٤) يعني: تصدَّقن بها. وقد غيَّرها الناشرون فأثبتوا: "وتكبيرات"!
  5. (٥) (أ، ز): "دعا".
  6. (٦) كذا في المنامات وجميع النسخ إلا (غ) ــ وهي متأخرة ــ ففيها بالراء، وكذا في النسخ المطبوعة.
73

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي