الروح

الله ﷿.

وإذا كان الرجلَ السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث. اخرجي١ ذميمة، وأبشري بحميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ من شَكْله أزواج. فيقولون ذلك حتى تخرج، ثم يُعرَج بها إلى السماء، فيُستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان، فيقولون: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث. ارجعي ذميمة، فإنَّه٢ لن تُفتَح٣ لك أبوابُ السماء. فتُرسَل بين السماء والأرض، فتصير إلى القبر.

فيُجلَس الرجلُ الصالحُ في قبره غير فَزِع ولا مشعوف٤، ثم يقال: فيمَ كنتَ؟ يقول: في الإسلام٥. [فيقال]: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمدٌ رسول

  1. (١) في جميع النسخ: «ارجعي». وهو خطأ هنا. والصواب ما أثبتنا من المسند (١٤/ ٣٧٨) و(٤٢/ ١٥) وغيره.
  2. (٢) (أ، غ، ز): «فإنها».
  3. (٣) (ز): «لا تفتح».
  4. (٤) في جميع النسخ: «معوق». وهو تصحيف ما أثبتنا من المسند (٤٢/ ١٢) ومجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٦). وفي (ط) حاشية بخط الشيخ علي بن عيسى ﵀. نقل فيها عن النهاية لابن الأثير (شعف): «في حديث عذاب القبر: فإذا كان الرجل صالحًا أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف. الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بها القلب ...».
  5. (٥) في جميع النسخ: «فما كنت تقول في الإسلام ما هذا الرجل» وهو سياق فاسد وقد تحرَّف «فيما» ــ وكانوا يكتبون ما الاستفهامية بالألف مع دخول حرف الجر عليها ــ إلى «فما»، ثم سقط «فيقال».
    انظر: المسند (٤٢/ ١٢) وإثبات عذاب القبر للبيهقي (٢٩) وقارن بمجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٦).
140

الله، جاءنا بالبينات من قِبَل الله، فآمنَّا، وصدَّقنا». وذكر تمام الحديث١.

قال الحافظ أبو نُعيم: هذا حديث متفق على عدالة ناقليه٢. اتَّفق الإمامان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجَّاج٣ على ابن أبي ذئب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد٤ بن يسار، وهم من شرطهما. ورواه المتقدمون الكبار عن ابن أبي ذئب، مثل ابن أبي فُديك، وعنه دُحيم٥ بن إبراهيم. انتهى. ورواه عن ابن أبي ذئب غيرُ واحدٍ٦.

وقد احتجَّ أبو عبد الله ابن منده على إعادة الروح إلى البدن، بأن قال:

  1. (١) أخرجه ابن ماجه (٤٢٦٢)، والإمام أحمد (٨٧٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٤٤٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١٧٦: ١٥ ــ ١٨)، وابن منده في الإيمان (١٠٦٨)، وأبو بكر الآجري في الشريعة (٩٢٣) كلهم من طريق ابن أبي ذئب بإسناده.
    وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢/ ٤٤٠) لابن أبي شيبة وصحّح إسناده. (قالمي).
  2. (٢) (أ، ق، غ): «ناقله».
  3. (٣) زاد في (ط): «القشيري».
  4. (٤) (ن): «شعبة»، تحريف.
  5. (٥) «وعنه دحيم» تحرّف في النسخ إلى «وعبد الرحيم». وأقربها إلى الصحة (ب) التي رسم ناسخها: «وعبد رحم» (كذا). وفي (ن): «وعبد الرحمن بن إبراهيم». ودحيم اسمه: عبد الرحمن، ولكن المقصود هنا أنه رواه عن ابن أبي فديك.
  6. (٦) «ورواه ... غير واحد» عقَّب به شيخ الإسلام على كلام أبي نعيم. وقد نقل ابن القيم حديث أبي هريرة مع كلام أبي نعيم وتعقيب الشيخ بنصّه من شرح حديث النزول له غير أنه أخّر كلام أبي نعيم، وكان مقدَّمًا في الأصل. انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦).
141

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي