الروح

الله، جاءنا بالبينات من قِبَل الله، فآمنَّا، وصدَّقنا». وذكر تمام الحديث١.

قال الحافظ أبو نُعيم: هذا حديث متفق على عدالة ناقليه٢. اتَّفق الإمامان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجَّاج٣ على ابن أبي ذئب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد٤ بن يسار، وهم من شرطهما. ورواه المتقدمون الكبار عن ابن أبي ذئب، مثل ابن أبي فُديك، وعنه دُحيم٥ بن إبراهيم. انتهى. ورواه عن ابن أبي ذئب غيرُ واحدٍ٦.

وقد احتجَّ أبو عبد الله ابن منده على إعادة الروح إلى البدن، بأن قال:

  1. (١) أخرجه ابن ماجه (٤٢٦٢)، والإمام أحمد (٨٧٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٤٤٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١٧٦: ١٥ ــ ١٨)، وابن منده في الإيمان (١٠٦٨)، وأبو بكر الآجري في الشريعة (٩٢٣) كلهم من طريق ابن أبي ذئب بإسناده.
    وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢/ ٤٤٠) لابن أبي شيبة وصحّح إسناده. (قالمي).
  2. (٢) (أ، ق، غ): «ناقله».
  3. (٣) زاد في (ط): «القشيري».
  4. (٤) (ن): «شعبة»، تحريف.
  5. (٥) «وعنه دحيم» تحرّف في النسخ إلى «وعبد الرحيم». وأقربها إلى الصحة (ب) التي رسم ناسخها: «وعبد رحم» (كذا). وفي (ن): «وعبد الرحمن بن إبراهيم». ودحيم اسمه: عبد الرحمن، ولكن المقصود هنا أنه رواه عن ابن أبي فديك.
  6. (٦) «ورواه ... غير واحد» عقَّب به شيخ الإسلام على كلام أبي نعيم. وقد نقل ابن القيم حديث أبي هريرة مع كلام أبي نعيم وتعقيب الشيخ بنصّه من شرح حديث النزول له غير أنه أخّر كلام أبي نعيم، وكان مقدَّمًا في الأصل. انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦).
141

أبنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا محمد بن يزيد النيسابوري، ثنا حماد بن قيراط، ثنا محمد بن الفضل، عن يزيد بن عبد الرحمن الصائغ البلخي١. عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس أنه قال:

بينما رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ قاعدٌ تلا هذه الآية: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الآية [الأنعام: ٩٣]. قال: «والذي نفسُ محمد بيده، ما من نفسٍ تُفارق الدنيا حتى ترى مقعدَها من الجنة أو النار». ثم قال: «فإذا كان عند ذلك صُفَّ٢ له سِماطان من الملائكة، ينتظمان ما بين الخافقين، كأنَّ وجوهَهم الشمسُ. فينظر إليهم ما يرى غيرَهم، وإن٣ كنتم تَرون أنّهم ينظرون٤ إليكم، مع كل ملكٍ أكفانٌ وحَنُوطٍ.

[٣٢ أ] فإن كان مؤمنًا بشَّروه بالجنة، وقالوا: اخرجي أيتها النفس الطيِّبة٥ إلى رضوان الله وجنَّته٦، فقد أعدَّ الله لكِ من الكرامة ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها. فلا يزالون يُبشِّرونه ويَحُفُّون به، فلَهم ألطفُ وأرأفُ من الوالدة بولدها. ثم يَسُلُّون روحَه من تحت كل ظُفر ومَفْصِل، ويموت الأول فالأول، ويهون٧ عليه، وإن كنتم ترونه شديدًا، حتَّى تبلغ ذَقَنه».

  1. (١) (أ، غ): «البجلي». ولعله تحريف.
  2. (٢) كذا ضبط في (ب، ط، ن) بالبناء للمجهول. والفعل لازم ومتعد.
  3. (٣) ما عدا (ط، ن): «فإن»، تحريف.
  4. (٤) كذا في جميع النسخ، يعني المحتضرين. وفي الدر المنثور (٦/ ١٣٣): «أنه ينظر»، وهو أشبه بالسياق.
  5. (٥) (ب، ط، ج): «المطمئنة».
  6. (٦) (ق): «رحمته». والعبارة «فإن كان ... جنته» ساقطة من (ن).
  7. (٧) (ب، ط، ج): «تهون».
142

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي