الروح

وأخرجه أبو حاتم في صحيحه١ وقال: «إن المؤمن إذا حضره الموتُ حضرته ملائكة الرحمة. فإذا قُبض جُعلت٢ روحه في حريرة بيضاء، فيُنطلَق بها إلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا٣ ريحًا أطيب من هذه. فيقال: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ فيقال: دعوه يستريح٤، فإنَّه كان في غمِّ الدنيا. وأما الكافر إذا٥ قُبضت نفسُه٦ ذُهب بها إلى الأرض، فتقول خَزَنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أنتنَ من هذه، فيُبلغ بها إلى الأرض السفلى»٧.

  1. (١) سبق تخريجه في الحاشية السابقة.
  2. (٢) (ب، ط، ج): «وضعت».
  3. (٣) (ب، ط): «رحنا».
  4. (٤) «يستريح» ساقط من (ط).
  5. (٥) (ب، ط، ج): «فإذا».
  6. (٦) (ن): «روحه».
  7. (٧) هنا انتهى ما نقله المصنف من كلام شيخه. انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٥). وفيما بعده إلى آخر الفصل كأنه اعتمد في سياق الأحاديث على تذكرة القرطبي (٣٢٣ ــ ٣٢٥).
160

وروى النسائي في سننه١ من حديث عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: «هذا الذي تحرَّك له العرش، وفُتِحت له أبوابُ السماء، وشهد له سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُمَّ ضَمَّةً، ثم فُرِّج عنه». قال النسائي: يعني سعد بن معاذ٢.

ورَوَى٣ من حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «للقبر ضغطةٌ لو

  1. (١) برقم (٢٠٥٥) عن إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، عن عمرو بن محمد العنقزيّ، عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر.
    وأخرجه من هذا الوجه أيضًا الطبراني في الكبير (١٧٠٧) والأوسط (٥٣٣٣). وقال: «لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا ابن إدريس».
    وإسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح.
    وينظر: السلسلة الصحيحة (١٦٩٥). (قالمي).
  2. (٢) لم أجده في السنن. وقال السيوطي في شرحه: «زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر [١٠٩]: يعني سعد بن معاذ».
    ولكن كذا وقع في تذكرة القرطبي (٣٢٣)، فلعله وهم في عزو ما قاله البيهقي إلى النسائي، وتابعه المصنف.
  3. (٣) ضبط في (ب): «رُوي». ولكن قال المصنف فيما بعد: «رواه». والسياق موهمٌ أن هذا الحديث أيضًا رواه النسائي. والمصنف صادر عن تذكرة القرطبي، والقرطبي صادر عن كتاب العاقبة (٢٤٤).
    والسياق في العاقبة: «وذكر النسائي عن ابن عمر ... ومن حديث شعبة بن الحجاج بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين ... وذكر مسلم من حديث عبد الله بن عمر». فذكرُ حديث شعبة بعد النسائي وقبل مسلم قد يُوهم أن حديث شعبة أيضًا من كتاب النسائي. وسياق القرطبي في التذكرة (٣٢٣): «النسائي عن عبد الله بن عمر ... ومن حديث شعبة ...» إلخ. فتابع عبد الحق بالنص. وليس فيه تصريح بأن حديث شعبة رواه النسائي، خلافًا لابن القيم الذي تصرَّف في النقل، فقال: «رواه من حديث شعبة»، فصرَّح بأنه رواه النسائي، إذ لا مرجع للضمير غيره؛ إلا أن يقال: إن الفاعل سقط من النسخ، وكان في أصل المصنف مثلًا: «رواه [أحمد] من حديث شعبة». والله أعلم.
161

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي