الروح

قال١ [٣٦ ب]: وحدثنا عَبْدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: لقد٢ بلغني أنه شهد جنازة سعدِ بن معاذ سبعون ألفَ ملَك لم ينزلوا إلى الأرض قطُّ. ولقد بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد ضُمَّ صاحبُكم في القبر ضمَّةً».

وقال علي بن معبد٣:

حدّثنا عبيد الله، عن زيد٤ بن أبي أُنَيْسة، عن جابر، عن نافع قال: أتينا صفيةَ بنت أبي عبيد امرأةَ عبد الله بن عمر، وهي فَزِعةٌ٥، فقلنا: ما شأنُك؟ فقالت: جئت من عند بعض نساء النبي ﷺ، فحدَّثتني أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنْ كنت لأرى لو أنَّ أحدًا أُعْفِيَ من عذاب القبر لعُوفيَ٦ منه سعدُ بن معاذ. لقد ضُمَّ فيه ضَمَّةً»٧.

  1. (١) في كتاب الزهد (٣٥٨). ورجاله ثقات ولكنه مرسل. وعبدة هو ابن سليمان الكلابي الكوفي. (قالمي).
  2. (٢) «لقد» ساقط من الأصل.
  3. (٣) في (ب، ن): «علي بن سعيد». وهو تحريف. والآثار الثلاثة الآتية خرَّجها القرطبي في التذكرة (٣٢٤) من كتاب «الطاعة والمعصية» لعلي بن معبد، غير أنه حذف أسانيدها. أما المصنف فساقها بأسانيدها ولكن لم يصرّح باسم الكتاب.
    وهو علي بن معبد بن شدَّاد العبدي أبو الحسن ــ ويقال: أبو محمد ــ الرَّقِّي نزيل مصر. توفي سنة ٢١٨. انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٣٨٤). وكتابه «الطاعة والمعصية» ذكره ابن خير في فهرسته (٢٧٢) وابن حجر في المعجم المفهرس (٩٢).
  4. (٤) (أ، ن): «يزيد»، تحريف.
  5. (٥) (ق): «خزاعة».
  6. (٦) في جميع النسخ والتذكرة هنا: «لعفي»، ولعله تصحيف سماعي لما أثبتنا من الأوسط للطبراني (١١٥٩) وحلية الأولياء (٣/ ١٧٤).
  7. (٧) أخرجه الطبراني في الأوسط (١١٥٩) قال: حدثنا أحمد (هو ابن داود المكي) ثنا عبيد الله (هو ابن عمرو الرقي) بإسناده. وفيه جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو متروك.
    وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٧): «وهو مرسل وفي إسناده من لم أعرفه». كذا قال! ولم يتبين لي وجه الإرسال فيه؛ لأنه من رواية نافع عن صفية، عن بعض زوجات النبي ﷺ، إلا إذا كان على مذهب من يسمي حديث الصحابي المبهم مرسلًا كالبيهقي وغيره. وقد سبق في رواية سعد بن إبراهيم أنّ نافعًا يرويه عن صفية، عن عائشة ﵂. وقوله ﵀: «وفي إسناده من لم أعرفه» كذا ولعله يعني شيخ الطبراني وإلا فرواته معروفون بالثقة سوى جابر الجعفي فهو معروف بالضعف. والله أعلم. (قالمي).
163

وحدثنا مروان بن معاوية، عن العلاء بن المسيّب، عن معاوية العبسي، عن زاذان أبي عمر١، قال: لما دَفَن رسول الله ﷺ ابنتَه جلس عند القبر، فتربَّد وجهُه، ثم سُرِّي عنه. فقال له أصحابه: رأينا وجهك آنفًا، ثم سُرِّي عنك. فقال النبي ﷺ: «ذكرت ابنتي وضعْفَها وعذابَ القبر، فدعوت الله، ففرَّج عنها. وَايم الله لقد ضُمَّت ضَمَّةً سمعها مَن بين الخافقين»٢.

  1. (١) (ب): «أبي عمرو». (ز): «بن عمر». وفي غيرهما: «بن عمرو». والصواب ما أثبتنا. وكذا في التذكرة.
  2. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٤) عن مروان بن معاوية بإسناده. ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥١٨)، وفي الموضوعات (٣/ ٢٣٣).
    وهو مرسل، زاذان أبو عمر ذكره ابن سعد في الطبقات (٦/ ١٧٨) في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: «كان ثقة قليل الحديث»، ووثقه أيضًا ابن معين والخطيب وغيرهما. (انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٣٠٣). وأما معاوية العبسي فلم أظفر له بترجمة.
    وله شاهد من حديث أنس. أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٨١٠) من طريق زكريا بن سلام، عن سعيد بن مسروق عن أنس.
    قال الحافظ ابن رجب في أهوال القبور (ص ١١٦): «وزكريا قيل: إنه مجهول، وسعيد بن مسروق لم يُدرك أنسًا فهو منقطع».
    وله طريق أخرى من رواية الأعمش، لكن اختُلف عليه كثيرًا كما شرح ذلك أبو الحسن الدارقطني في العلل (١٢/ ٢٥١) ثم قال: «والحديث مضطرب عن الأعمش».
    ونقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات وقال: «هذا حديث لا يصح من جميع طرقه». (قالمي).
164

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي