وآكلُ الربا، وآكل أموال اليتامى، وآكل السُّحت من الرشوة والبِرْطِيل١ ونحوهما، وآكل مالِ أخيه المسلم بغير حقٍّ أو مال المعاهَد، وشارب المسكِر، وآكل لقمة الشجرة الملعونة، والزاني، واللوطي، والسارق، والخائن، والغادر٢، والمخادع، والماكر، وآخذ الربا٣، ومعطيه، وكاتبه٤، وشاهداه؛ والمحلل والمحلَّل له، والمحتال على إسقاط فرائض الله وارتكاب محارمه، ومؤذي المسلمين، ومتَّبع عوراتهم.
والحاكم بغير ما أنزل الله٥، والمفتي بخلاف٦ ما شرَعَه الله، والمعين على الإثم والعدوان، وقاتل النفس التي حرم الله، والملحِد في حرم الله، والمعطِّل لحقائق أسماء الله وصفاته الملحِد٧ فيها، والمقدِّم رأيَه٨ وذوقَه وسياسته على سنَّة [٥٠ ب] رسول الله ﷺ.
والنائحةُ والمستمِعُ إليها، ونوَّاحو٩ جهنَّم ــ وهم المغنُّون١٠ الغناءَ الذي حرَّمه الله ورسولُه ــ والمستمعُ إليهم، والذين يبنون المساجد على
(١) البِرطيل: الرشوة.
(٢) (ب): «الغالّ».
(٣) (ب، ط، ج): «آكل الربا وموكله».
(٤) ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(٥) «والحاكم ...» ساقط من (ب، ج).
(٦) (ط): «بغير».
(٧) (ب، ط، ن): «والملحد».
(٨) «رأيه» ساقط من (ب، ج).
(٩) في جميع النسخ: «ونوّاحي»، وهو معطوف على مرفوع.
(١٠) (أ، ق، غ): «المغنيون».
القبور، ويُوقدون عليها القناديل والسرج؛ والمطفِّفون في استيفاء ما لهم إذا أخذوه، وهَضْمِ ما عليهم إذا بذلوه، والجبَّارون، والمتكبِّرون، والمراؤون١ والهمّازون، واللمّازون، والطاعنون٢ على السلف، والذين يأتون الكَهَنة والمنجِّمين والعرَّافين٣، فيسألونهم، ويصدِّقونهم.
وأعوانُ الظلَمَة الذين قد باعوا آخِرَتهم بدنيا غيرهم٤، والذي إذا خوَّفتَه بالله وذكَّرته به لم يرعَوِ، ولم ينزجر؛ فإذا خوَّفته بمخلوقٍ مثلِه خاف، وارعوى، وكفَّ عمَّا هو فيه.
والذي يُهدَى بكلام الله ورسوله، فلا يهتدي، ولا يرفع به رأسًا؛ فإذا بلغه عمَّن يُحسِنُ به الظنَّ، ممَّن يصيب ويخطئ، عضَّ عليه بالنواجذ، ولم يخالفه. والذي يُقرأ عليه القرآنُ، فلا يؤثِّر فيه، وربما استثقَلَ به؛ فإذا سمع قرآن الشيطان، ورقية الزنا، ومادّة النفاق= طاب سِرُّه٥، وتواجَدَ، وهاج من قلبه دواعي الطرب، وودَّ أنَّ المغنِّي لا يسكتُ. والذي يحلف بالله، ويكذب، فإذا حلف بالبندق٦، أو
(١) ساقط من (ن).
(٢) أسقط ناسخ (ن): «اللمازون»، وكتب: «الطعانون».
(٣) (ط): «الطرقين»، تحريف.
(٤) سقط «غيرهم» من (ج). وفي (ب، ط): «بدنياهم ودنيا غيرهم».
(٦) كان رماة البندق يحلفون به في عهودهم فيما بينهم. انظر: مجموع الفتاوى (١/ ٢٠٤). وانظر عن شرع البندق وعهود رماته: مجموع الفتاوى (١١/ ٤٥١)، (٢٥/ ٤٠٧). وفي (ن): «حلف بأبيه». ولعل «بالبندق» خفي على ناسخها أو ناسخ أصلها، فتصرَّف في المتن.