الروح

النبي١ ﷺ أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله ما بالُ المؤمنين٢ يُفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنةً».

وعن المقدام٣ بن معدِ يكَرِب قال: قال رسول الله ﷺ: «للشهيد عند الله ستُّ خصال: يُغفَر له في أول دَفعةٍ من دمه٤، ويُرَى مقعدَه من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُوضَع على رأسه تاج الوقار، الياقوتةُ منه خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويزوَّج ثنتين٥ وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفَّع في سبعين من أقاربه»٦ رواه ابن ماجه، والترمذيُّ٧، وهذا لفظه، وقال: هذا حديث حسن صحيح٨.

  1. (١) (ط): «رسول الله».
  2. (٢) بعدها سقطت ورقة من (ج).
  3. (٣) (ط): «المقداد»، تحريف.
  4. (٤) «من دمه» لم يرد في (ب، ط). وكذلك في بعض نسخ الجامع.
  5. (٥) (ط): «بثنتين».
  6. (٦) «من أقاربه» ساقط من (ن).
  7. (٧) أخرجه الترمذي (١٦٦٣) من طريق بقية بن الوليد.
    وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩٩)، وسعيد بن منصور في سننه (٢٥٦٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٥٥٩)، والإمام أحمد (١٧١٨٢)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢٠٤) من طريق إسماعيل بن عياش كلاهما عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معديكرب. وصحّح إسناده الألباني في أحكام الجنائز (ص ٥٠). (قالمي).
  8. (٨) في (ب، ن): «حسن صحيح غريب». وكذا في النسخ المطبوعة للجامع، وتذكرة القرطبي (٤١٩).
233

وعن ابن عباس قال: ضرَبَ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ خِباءَه على قبر، وهو لا يحسَبُ أنه قبرٌ؛ فإذا١ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربتُ خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا٢ قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي ﷺ [٥٢ أ]: «هي المانعة، هي المنجيةُ، تُنجِيه من عذاب القبر»٣.

قال

  1. (١) (ب، ط): «فإذا هو».
  2. (٢) (ب، ط): «فإذا هو».
  3. (٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٠) قال: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا يحيى بن عمرو بن مالك، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس.
    ومن هذا الوجه أخرجه البزار في مسنده (٥٣٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٨٠١)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٦٥).
    وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النُّكريّ له ترجمة في التهذيب، وهو متفق على ضعفه، وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه»، وترجمه ابن عدي في الكامل وعدّ له هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه، وقال في آخر ترجمته: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس كلها غير محفوظة تفرد بها يحيى بهذا الإسناد».
    وفي الباب عن ابن مسعود ﵁ قال: «يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم عليّ بسورة الملك. قال: فيؤتى جوفه فيقول جوفه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد وعى فيَّ سورة الملك. قال: فتؤتى رأسه فيقول لسانه ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم فيّ بسورة الملك. فقال عبد الله: هي المانعة بإذن الله ﷿ من عذاب القبر، وهي في التوارة سورة الملك، ومن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب».
    رواه عبد الرزاق (٦٠٢٥)، والفريابي في فضائل القرآن (٣٢، ٣٤، ٣٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٢، ٢٣٣)، والحاكم (٢/ ٤٩٨) وإسناده جيد، وصحَّحه الحاكم. وهو في حكم المرفوع. (قالمي).
234

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي