الروح

وعن ابن عباس قال: ضرَبَ رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ خِباءَه على قبر، وهو لا يحسَبُ أنه قبرٌ؛ فإذا١ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربتُ خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا٢ قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي ﷺ [٥٢ أ]: «هي المانعة، هي المنجيةُ، تُنجِيه من عذاب القبر»٣.

قال

  1. (١) (ب، ط): «فإذا هو».
  2. (٢) (ب، ط): «فإذا هو».
  3. (٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٠) قال: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا يحيى بن عمرو بن مالك، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس.
    ومن هذا الوجه أخرجه البزار في مسنده (٥٣٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٨٠١)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (١٦٥).
    وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النُّكريّ له ترجمة في التهذيب، وهو متفق على ضعفه، وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه»، وترجمه ابن عدي في الكامل وعدّ له هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه، وقال في آخر ترجمته: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس كلها غير محفوظة تفرد بها يحيى بهذا الإسناد».
    وفي الباب عن ابن مسعود ﵁ قال: «يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم عليّ بسورة الملك. قال: فيؤتى جوفه فيقول جوفه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد وعى فيَّ سورة الملك. قال: فتؤتى رأسه فيقول لسانه ليس لكم على ما قبلي سبيل، قد كان يقوم فيّ بسورة الملك. فقال عبد الله: هي المانعة بإذن الله ﷿ من عذاب القبر، وهي في التوارة سورة الملك، ومن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب».
    رواه عبد الرزاق (٦٠٢٥)، والفريابي في فضائل القرآن (٣٢، ٣٤، ٣٥)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣٢، ٢٣٣)، والحاكم (٢/ ٤٩٨) وإسناده جيد، وصحَّحه الحاكم. وهو في حكم المرفوع. (قالمي).
234

الترمذي: هذا حديث حسن غريب١.

ورُوِّينا في «مسند عبد بن حُميد»٢، عن إبراهيم بن الحكم، عن أبيه،

  1. (١) في بعض نسخ «الجامع»: «حديث غريب» فقط كما في تحفة الأشراف (٥٣٦٧)، وتفسير ابن كثير (٨/ ١٧٤) وهو الأنسب لحال إسناده. (قالمي).
  2. (٢) المنتخب من المسند (٦٠١)، وأخرجه البزار (٢٣٠٥. كشف الأستار)، والطبراني في المعجم الكبير (١١٦١٦) من طريق سلمة بن شبيب، عن إبراهيم بن الحكم، به، مقتصرًا على المرفوع، وزاد في آخره: «يعني ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾» وعند البزار: «يعني يس». وقال البزار: «لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد».
    قلت: وإسناده ضعيف جدًّا؛ علّته إبراهيم بن الحكم هو ابن أبان له ترجمة في التهذيب (١/ ١١٥ ــ ١١٦) وهو مجمع على ضعفه، ضعّفه جدًّا ابن معين، والبخاري وأبو داود والنسائي والعقيلي وغيرهم، ونقل ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٢) عن عباس بن عبد العظيم يقول: وذكرنا له أو ذكر له إبراهيم بن الحكم بن أبان فقال: كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل ليس فيها ابن عباس ولا أبو هريرة يعني أحاديث أبيه عن عكرمة. وأورد له ابن عدي أحاديث يرويها عن أبيه عن عكرمة موصولة، ثم قال: «ولإبراهيم بن الحكم غير هذه الأحاديث عن أبيه، وبلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه».
    وبه أعلّ الحديث الحافظ ابن كثير في تفسيره (٨/ ١٧٤ ــ ١٧٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٢٧)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٦/ ٢٩١).
    ولكن لم يتفرد به بل توبع عليه، فأخرجه الحاكم (١/ ٥٦٥) من طريق حفص بن عمر العدني، حدثني الحكم بن أبان، به. وقال: «هذا إسناد عند اليمانيين صحيح». فتعقبه الذهبي بقوله: «حفص واهٍ» يعني حفص بن عمر بن ميمون العدني، له ترجمة في التهذيب (٢/ ٤١٠ ــ ٤١١) قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: ليس بشيء، وفي رواية عنه: منكر الحديث، وقال العقيلي: يحدث بالأباطيل، وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ، وبالجملة فهو لا يختلف عن إبراهيم بن الحكم في الضعف إن لم يكن أسوأ حالًا منه. (قالمي).
235

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي