الروح

والمسلم. قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، وقد ثبت في الصحيح١ أنها نزلت في عذاب القبر حين يُسأل: من ربُّك، وما دينُك.

وفي «الصحيحين»٢: عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن العبدَ إذا وُضِع في قبره وتولَّى عنه أصحابُه إنه ليسمع قَرْعَ نعالهم» وذكر الحديث. زاد البخاري: «وأما المنافقُ والكافر فيقال له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنتُ أقول ما يقول الناسُ. فيقال: لا دَريتَ ولا تَليت. ويُضرب بمطرقةٍ من حديد، يصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين».

هكذا في البخاري: «وأما المنافق والكافر» بالواو٣.

وقد تقدَّم٤ في حديث أبي سعيدٍ الخدري الذي رواه ابن حبّان٥

  1. (١) (ن): صحيح مسلم. وقد سبق في المسألة الملحقة بالسادسة (ص ١٥٤).
  2. (٢) تقدَّم في المسألة الملحقة بالسادسة (ص ١٥٧).
  3. (٣) كذا في باب ما جاء في عذاب القبر (١٣٧٤). ولكن في باب الميت يسمع خفق النعال (١٣٣٨): «الكافر أو المنافق» بالشك. وانظر: فتح الباري (٣/ ٢٣٨).
  4. (٤) كذا السياق في جميع النسخ. وحديث أبي سعيد لم يتقدم. فلعل قوله: «وقد تقدم» متعلق بالحديث السابق إذ تقدَّم في المسألة الملحقة بالسادسة، ثم لعله كان في الأصل: «وفي حديث أبي سعيد ...» فسقطت الواو من النسخ.
  5. (٥) كذا في جميع النسخ التي بين يديّ. وفي نشرة العموش وغيرها: ابن ماجه. ولم أجد عزوه إلى ابن ماجه ولا إلى ابن حبان. وقد عزاه السيوطي في شرح الصدور (١٨٤) إلى أحمد، والبزار، وابن أبي الدنيا، وابن أبي عاصم في السُّنة، وابن مردويه، والبيهقي. أما ابن حبَّان فقد أخرج حديث أبي هريرة، وقد تقدَّم في المسألة الملحقة بالسادسة.
253

والإمام أحمدُ١:

كنّا في جنازة مع النبي ﷺ فقال: «يا أيها الناسُ إنَّ هذه الأمةَ تُبتلى في قبورها، فإذا الإنسان دُفِنَ٢ وتولَّى عنه أصحابه جاءه ملك٣ وفي يده مِطراقٌ٤، فأقعدَه فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، [٥٤ ب] وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله. فيقول له: صدقتَ، فيَفتح له بابًا إلى النار، فيقول له٥: هذا منزلُكَ لو كفرتَ بربك.

  1. (١) في المسند (١٧/ ٣٢). وأخرجه البزَّار (٨٧٢ كشف الأستار) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.
    قال البزَّار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٤٨) وقال: «ورواه أحمد والبزَّار ورجاله رجال الصحيح». قلت: بل عباد بن راشد إنما أخرج له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، كما في هدي الساري (ص ٤١٢)، ولذلك لما أورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٩٨) من طريق الإمام أحمد قال: «وهذا إسناد لا بأس به؛ فإن عباد بن راشد التميمي روى له البخاري مقرونًا، ولكن ضعَّفه بعضهم». (قالمي)
  2. (٢) (ط): «فإن الإنسان إذا دفن».
  3. (٣) (ط): «الملك».
  4. (٤) (ط): «مطرق».
  5. (٥) «له» ساقط من (ب، ط، ق).
254

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي