الروح

قال أبو عبد الله بن منده١: وروى موسى بن عبيدة٢، عن عبد الله بن يزيد٣، عن أم كبشة بنت المعرور٤ قالت: دخل علينا النبيُّ ﷺ فسألناه عن هذه الأرواح. فوصفها صِفةً أبكَى٥ أهلَ البيت، فقال: «إن أرواح المؤمنين [٦٤ أ] في حواصل طيرٍ خُضْرٍ ترعى في الجنة، وتأكلُ من ثمارها، وتشرب من مائها، وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش، تقول: ربَّنا أَلحِق بنا إخواننا وآتِنا ما وعدَتنا. وإنَّ أرواح الكفار في حواصل طيرٍ سُودٍ تأكل من النار، وتشرب من النار، وتأوي إلى حُجَر٦ في النار، يقولون: ربَّنا لا تُلحِقْ بنا إخواننا، ولا تُؤتِنا ما وعدتنا».

وقال الطبراني٧: حدثنا أبو زُرعة الدمشقيُّ، ثنا عبد الله بن صالح،

  1. (١) وعزاه إليه ابن رجب في الأهوال (١٠٤) والسيوطي في شرح الصدور (٣١٠) أيضًا.
  2. (٢) (أ، ق، غ): «عبدة». (ط): «عبيد». وقد نصّ ابن رجب على أنه موسى بن عبيدة الرَّبَذي. قال: وهو شيخ صالح، شغلته العبادة عن حفظ الحديث، فكثرت المناكير في حديثه. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٦).
  3. (٣) (ن): «بريدة»، تصحيف.
  4. (٤) كذا في جميع النسخ، وشرح الصدور، وإتحاف السادة المتقين (١٠/ ٣٨٦). ولم أجد لها ترجمة. والظاهر أنها أم مبشر بنت البراء بن معرور. انظر: الإصابة (٨/ ٣٠٠).
  5. (٥) (ب، ط): «وصفًا أسكن»، ولعل «وصفًا» من إصلاح النسّاخ إذ رأوا أن «صفة» مؤنث، والفعل بعدها مذكر. وخفي عليهم أنها مصدر. و«أسكن» تحريف. وفي شرح الصدور: «صفةً لكنه أبكى».
  6. (٦) لم ينقط في الأصل. وفي غيرها جميعًا بالحاء قبل الجيم.
  7. (٧) لم أجده في معاجمه الثلاثة.
300

حدثني معاوية بن صالح١، عن ضَمْرة بن حبيب، قال: سُئل النبي ﷺ عن أرواح المؤمنين، فقال: «في طيرٍ خضرٍ تسرَح في الجنة حيث شاءت». قالوا: يا رسول الله، أرواحُ الكفار٢؟ قال: «محبوسة في سجِّينٍ».

ورواه أبو الشيخ عن هشام بن يونس، عن عبد الله بن صالح. ورواه أبو المغيرة٣، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب٤.

وذكر أبو عبد الله بن منده٥ من حديث غُنجار، عن الثوري، عن

  1. (١) «حدثني معاوية بن صالح» ساقط من (أ، غ).
  2. (٢) (ن): «وأرواح الكفار».
  3. (٣) «أبو» ساقط من (ب، ط، ج).
  4. (٤) عزاه ابن رجب في الأهوال (١٠٥) إلى ابن منده، والسيوطي في شرح الصدور (٣٠٧) إليه وإلى الطبراني وأبي الشيخ.
    وإسناده حسن لولا أنه مرسل. ضمرة بن حبيب من ثقات تابعي أهل الشام. (قالمي).
  5. (٥) في إسناده غنجار وهو لقب عيسى بن موسى البخاري، وهو ثقة في نفسه لكن أخذ عليه التدليس وكثرة الرواية عن الضعفاء والمجهولين، كما في ترجمته من التهذيب (٨/ ٢٣٣)، وقد خولف أيضًا في هذا الإسناد.
    فرواه البيهقي في شعب الإيمان (١٩٦) من طريق محمد بن يوسف عن الثوري به، عن عبد الله بن عمرو من قوله. وقد تابع الثوريَّ على هذا الوجه الموقوف غير واحد، منهم عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد له (٤٤٦)، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عند ابن أبي شيبة (٣٣٩٧٨) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (١٣٣)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٢٨٩).
    وعزاه ابن رجب في أهوال القبور (ص ٢٠٤) لابن منده أيضًا ونقل عنه أنه قال: «رواه جماعة عن الثوري موقوفًا. يعني على عبد الله بن عمرو» قال ابن رجب: «والصواب وقفه». (قالمي).
301

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي