حدثني معاوية بن صالح١، عن ضَمْرة بن حبيب، قال: سُئل النبي ﷺ عن أرواح المؤمنين، فقال: «في طيرٍ خضرٍ تسرَح في الجنة حيث شاءت». قالوا: يا رسول الله، أرواحُ الكفار٢؟ قال: «محبوسة في سجِّينٍ».
ورواه أبو الشيخ عن هشام بن يونس، عن عبد الله بن صالح. ورواه أبو المغيرة٣، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب٤.
وذكر أبو عبد الله بن منده٥ من حديث غُنجار، عن الثوري، عن
(١) «حدثني معاوية بن صالح» ساقط من (أ، غ).
(٢) (ن): «وأرواح الكفار».
(٣) «أبو» ساقط من (ب، ط، ج).
(٤) عزاه ابن رجب في الأهوال (١٠٥) إلى ابن منده، والسيوطي في شرح الصدور (٣٠٧) إليه وإلى الطبراني وأبي الشيخ. وإسناده حسن لولا أنه مرسل. ضمرة بن حبيب من ثقات تابعي أهل الشام. (قالمي).
(٥) في إسناده غنجار وهو لقب عيسى بن موسى البخاري، وهو ثقة في نفسه لكن أخذ عليه التدليس وكثرة الرواية عن الضعفاء والمجهولين، كما في ترجمته من التهذيب (٨/ ٢٣٣)، وقد خولف أيضًا في هذا الإسناد. فرواه البيهقي في شعب الإيمان (١٩٦) من طريق محمد بن يوسف عن الثوري به، عن عبد الله بن عمرو من قوله. وقد تابع الثوريَّ على هذا الوجه الموقوف غير واحد، منهم عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد له (٤٤٦)، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عند ابن أبي شيبة (٣٣٩٧٨) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (١٣٣)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٢٨٩). وعزاه ابن رجب في أهوال القبور (ص ٢٠٤) لابن منده أيضًا ونقل عنه أنه قال: «رواه جماعة عن الثوري موقوفًا. يعني على عبد الله بن عمرو» قال ابن رجب: «والصواب وقفه». (قالمي).
ثور بن يزيد١، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «أرواح المؤمنين في طيرٍ كالزرازير، تأكل من ثمر الجنة» ورواه غيرُه موقوفًا.
وذكر يزيدُ الرَّقاشيُّ عن أنس، وأبو عبد الله٢ الشاميُّ عن تميمٍ الداريِّ، عن النبي ﷺ: «إذا عَرَج ملك الموت بروح المؤمن إلى السماء استقبله جبريلُ في سبعين ألفًا من الملائكة، كلٌّ منهم٣ يأتيه ببشارة من السماء سوى بشارةِ صاحبه. فإذا انتهى به إلى العرش خرَّ ساجدًا، فيقول الله ﷿ لملك الموت: انطلِقْ بروح عبدي، فضَعْه في سِدْرٍ مخضودٍ٤، وظلٍّ ممدود، وماء مسكوب». رواه بكر بن خُنَيس٥، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد وأبي عبد الله٦.
(١) (ن): «الثوري عن يزيد»، خطأ.
(٢) (ق): «أبي عبد الله» خطأ.
(٣) (ب، ط، ج): «كلهن» وهي ساقطة من (ن).
(٤) زاد بعده في طرّة الأصل: «وطلح منضود» مع علامة صح. وليست بخط الناسخ. وقد أدخلها ناسخ (غ) في المتن. وهي في متن (ط) بين «لا» و«إلى» فوق السطر يعني حذفها أو أنها ليست في نسخة أخرى.
(٥) (أ، ق، غ): «حُبيش». (ط): «حُنبش». والصواب ما أثبتنا من (ب، ج).
(٦) ويُفهم من هذا السياق أنهما حديثان: الأول من رواية بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. والثاني: من رواية بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري. ولم أجده بهذا السياق فينظر، وهو جزء من حديث طويل جدًّا أخرجه أبو يعلى. كما في المطالب العالية (٤٥٥٨) ــ قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا محمد بن بكر البرساني، قال: قال أبو عاصم الحبطي، وكان من خيار أهل البصرة، وكان من أصحاب حزم وسلام بن أبي مطيع قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ قال: «يقول الله ﵎ لملك الموت: انطلق إلى وليي فأتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء، فوجدته حيث أحبُّ، ائتني به فلأريحنه» فساقه بطوله. قال الحافظ ابن حجر عقبه: «هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ﵁ الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس، عن تميم الداري ﵄ إلا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سيئ الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد فيلزق بأنس كل شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا من هو مثله أو أشد ضعفًا». (قالمي)