الروح

ثور بن يزيد١، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «أرواح المؤمنين في طيرٍ كالزرازير، تأكل من ثمر الجنة» ورواه غيرُه موقوفًا.

وذكر يزيدُ الرَّقاشيُّ عن أنس، وأبو عبد الله٢ الشاميُّ عن تميمٍ الداريِّ، عن النبي ﷺ: «إذا عَرَج ملك الموت بروح المؤمن إلى السماء استقبله جبريلُ في سبعين ألفًا من الملائكة، كلٌّ منهم٣ يأتيه ببشارة من السماء سوى بشارةِ صاحبه. فإذا انتهى به إلى العرش خرَّ ساجدًا، فيقول الله ﷿ لملك الموت: انطلِقْ بروح عبدي، فضَعْه في سِدْرٍ مخضودٍ٤، وظلٍّ ممدود، وماء مسكوب». رواه بكر بن خُنَيس٥، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد وأبي عبد الله٦.

  1. (١) (ن): «الثوري عن يزيد»، خطأ.
  2. (٢) (ق): «أبي عبد الله» خطأ.
  3. (٣) (ب، ط، ج): «كلهن» وهي ساقطة من (ن).
  4. (٤) زاد بعده في طرّة الأصل: «وطلح منضود» مع علامة صح. وليست بخط الناسخ. وقد أدخلها ناسخ (غ) في المتن.
    وهي في متن (ط) بين «لا» و«إلى» فوق السطر يعني حذفها أو أنها ليست في نسخة أخرى.
  5. (٥) (أ، ق، غ): «حُبيش». (ط): «حُنبش». والصواب ما أثبتنا من (ب، ج).
  6. (٦) ويُفهم من هذا السياق أنهما حديثان: الأول من رواية بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. والثاني: من رواية بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري.
    ولم أجده بهذا السياق فينظر، وهو جزء من حديث طويل جدًّا أخرجه أبو يعلى. كما في المطالب العالية (٤٥٥٨) ــ قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا محمد بن بكر البرساني، قال: قال أبو عاصم الحبطي، وكان من خيار أهل البصرة، وكان من أصحاب حزم وسلام بن أبي مطيع قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ قال: «يقول الله ﵎ لملك الموت: انطلق إلى وليي فأتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء، فوجدته حيث أحبُّ، ائتني به فلأريحنه» فساقه بطوله.
    قال الحافظ ابن حجر عقبه: «هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ﵁ الطويل المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس، عن تميم الداري ﵄ إلا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سيئ الحفظ جدًّا، كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد فيلزق بأنس كل شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا من هو مثله أو أشد ضعفًا». (قالمي)
302

فصل

وأما قول من قال: الأرواحُ على أفنية قبورها، فإن أراد أنَّ هذا أمر لازمٌ لها١ لا تفارق٢ أفنية القبور أبدًا فهذا خطأ تردُّه٣ نصوص الكتاب والسنة من وجوه كثيرة، قد٤ ذكرنا بعضها، وسنذكر منها ما لم نذكره إن شاء الله.

وإن أراد أنها تكون على أفنية القبور وقتًا، أو لها إشرافٌ على قبورها وهي في مقرِّها٥، فهذا حقٌّ، ولكن لا يقال: مستقرُّها أفنية القبور.

وقد ذهب إلى هذا [٦٤ ب] المذهب جماعةٌ، منهم أبو عمر بن عبد البرِّ.

  1. (١) «لها» ساقط من (ب، ن، ج، غ).
  2. (٢) في (ب، ن، ج): «يفارق»، تصحيف.
  3. (٣) (ب، ط): «ردّه».
  4. (٤) (ب، ط): «وقد».
  5. (٥) (ب، ط، ج): «منزلها».
303

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي