الروح

وفي «صحيح مسلم»١ عن أبي هريرة أنَّ رجلًا قال للنبي ﷺ: إنَّ أبي مات، وترك مالًا، ولم يوص؛ فهل يكفي٢ عنه أن أتصدَّق٣ عنه؟ قال: «نعم».

وفي «السنن» [٧٧ أ] و«مسند أحمد»٤،

عن سعد بن عبادة أنَّه قال: يا رسول الله، إنَّ أمَّ سعدٍ ماتت، فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «الماء». فحفَر بئرًا، وقال: هذه لأمِّ سعد.

  1. (١) برقم (١٦٣٠).
  2. (٢) في المتن المطبوع مع شرح النووي (٦/ ٩٢): «يكفِّر».
  3. (٣) (ب، ط): «إن تصدقت».
  4. (٤) أخرجه الإمام أحمد برقم (٢٢٤٥٩)، والنسائي (٣٦٦٨) من طريق حجاج، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت الحسن يحدث عن سعد بن عبادة. والحسن لم يدرك سعد بن عبادة ﵁؛ لأن سعدًا مات في خلافة عمر سنة خمس وعشرين بالشام.
    وأخرجه أبو داود (١٦٨٠)، وابن خزيمة (٢٤٩٦)، والحاكم (١/ ٤١٤) من طريق محمد بن عرعرة عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن. كلاهما عن سعد بن عبادة دون القصة.
    وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٨) وعنه ابن حبان (٣٣٤٨) من طريق هشام (هو ابن عبد الله الدستوائي) عن قتادة به.
    وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين»، فتعقبه الذهبي بقوله: «لا فإنه غير متصل» وهو كذلك؛ لأن سعيد بن المسيب لم يسمع من سعد أيضًا؛ لأنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وقيل: لأربع سنين. كما في ترجمته في تهذيب الكمال (١١/ ٦٧). ولذلك لم يجزم ابن خزيمة بصحته، فترجم له بقوله: «باب فضل سقي الماء إن صحَّ الخبر».
    لكن له شاهد يتقوَّى به وهو ما أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٠٦١) عن أنس ﵁ أنّ سعدًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ أمِّي توفيت ولم تُوص، أفينفعها أن أتصدّق عنها؟ قال: «نعم، وعليك بالماء». قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٨): «رجاله رجال الصحيح». (قالمي).
360

وعن عبد الله بن عمرو، أنَّ العاصَ بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدَنة، وأنَّ هشام بن العاص نحر حِصَّته خمسين، وأنَّ عمرًا سأل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «أما أبوك، فلو أقرَّ بالتوحيد فصُمْتَ وتصدَّقتَ عنه نَفَعه ذلك». رواه الإمام أحمد١.

فصل

وأمَّا وصولُ ثواب الصوم، ففي «الصحيحين»٢ عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه».

وفي «الصحيحين»٣ أيضًا عن ابن عبَّاس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي ماتت، وعليها صومُ شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدَيْن الله أحقُّ أن يُقْضَى».

وفي رواية: جاءت امرأة إلى النبي٤ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم٥ عنها؟ قال: «أفرأيتِ لو كان على أمِّكِ دينٌ، فقضَيته، أكان يؤدي ذلك٦ عنها؟» قالت: نعم، قال: «فصومي عن

  1. (١) في المسند برقم (٦٧٠٤)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٨) من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن عمرو بن شعيب، بنحوه، وإسناده حسن. (قالمي).
  2. (٢) البخاري (١٩٥٢)، ومسلم (١١٤٧).
  3. (٣) البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١١٤٨ ــ ١٥٥).
  4. (٤) ما عدا (أ، غ): «رسول الله».
  5. (٥) (ط): «أفأقضيه».
  6. (٦) (ب، ط، ن، ج): «ذلك يؤدي».
361

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي