الروح

الأحول، ثنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن أبي ربَاح، عن ابن عبَّاس قال [٧٩ ب]: لا يصلِّي أحد عن أحدٍ، ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ١.

الثالث: أنه حديث اختُلف في إسناده. هكذا قال صاحب المفهِم في شرح مسلم٢.

الرابع: أنه معارَض بنصّ القرآن كما تقدَّم من قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩].

الخامس: أنه معارَض بما رواه النسائي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يصلي أحدٌ عن أحدٍ ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، ولكن يطعَمُ عنه مكان كلِّ يوم مدًّا من حنطة»٣.

السادس: أنه معارَض بحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ: «مَن مات وعليه صومُ رمضان يُطعَم عنه»٤.

السابع:٥ أنه معارَض بالقياس الجليِّ على الصلاة والإسلام والتوبة، فإن أحدًا لا يفعلها عن أحد٦.

  1. (١) أخرجه النسائي في الكبرى (٢٩٣٠). وانظر: التمهيد (٩/ ٢٧).
  2. (٢) وهو أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي (ت ٦٥٦) وانظر: المفهم (٣/ ٢٠٩).
  3. (٣) هذا الوجه أيضًا من قول صاحب المفهم. وسيأتي في الردّ عليه أن النسائي إنما رواه في الكبرى موقوفًا على ابن عباس، كما سبق في الوجه الثاني. وقد عزا المرفوع إلى النسائي قبل صاحب المفهم: القاضي عياض في إكمال المعلم (٤/ ١٠٤).
  4. (٤) تقدم قريبًا.
  5. (٥) أسقط ناسخ (ن) الوجه السادس بتمامه، فجعل السابع سادسًا.
  6. (٦) في (ب، ج): «السابع: قال الشافعي ...» فسقط الوجه السابع منهما.
372

قال الشافعيُّ١ فيما تكلَّم به على خَبَر ابن عباس٢: لم يسمِّ ابنُ عبَّاس ما كان نذرُ٣ أمِّ سعد، فاحتمل أن يكون نذرَ حجِّ أو عمرة أو صدقة، فأمره بقضائه عنها. فأما من نَذَر صلاةً، أو صيامًا، ثمَّ مات، فإنَّه يكفَّر عنه في الصوم، ولا يصامُ عنه؛ ولا يصلَّى عنه، ولا يكفَّر عنه في الصلاة.

ثم قال: فإن قيل: فرُوِي أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَر أحدًا أن يصوم٤ عن أحد؟ قيل: نعم، روَى ابن عباس عن النبي ﷺ٥.

فإن قيل: فلِمَ لا تأخذ به؟ قيل: حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: «نذرًا»، ولم يسمّه، مع حفظ الزهري وطولِ مجالسة عبيد الله لابن عباس. فلما جاء غيره عن رجل، عن ابن عباس بغيرِ٦ ما٧ في حديث عبيد الله أشبَهَ أن لا يكون محفوظًا.

  1. (١) زاد في (ق): «الإمام رحمه الله تعالى».
  2. (٢) يعني ما أخرجه مالك في الموطأ (١٠٠٧) والبخاري (٢٧٦١) ومسلم (١٦٣٨) أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر. فقال النبي ﷺ: «اقضه عنها» وسيأتي.
  3. (٣) الضبط من (أ، ط).
  4. (٤) (ب، ط، ج): «يصلي».
  5. (٥) يشير إلى حديث مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ... الحديث، أخرجه الشيخان، وقد سبق في فصل وصول ثواب الصوم.
  6. (٦) في جميع النسخ: «يعني»، وهو تصحيف محيل للمعنى. وصوابه ما أثبتنا من المصادر.
  7. (٧) بعدها في (ب، ط) زيادة: «جاء».
373

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي