قال إسحاق١: وأخبرنا النَّضْر، أنا أبو مَعشَر٢، عن سعيد المقبُريِّ ونافع مولى الزبير، عن أبي هريرة، قال: لما أراد الله أن يخلق آدم ــ فذكر خلق آدم ــ فقال له٣: يا آدمُ، أيُّ يديَّ أحبُّ أن أُرِيَك ذريتَك فيها؟ فقال:
(١) (ب، ج): «ابن إسحاق»، خطأ.
(٢) (ق): «أبو مسعر»، تحريف.
(٣) «له» ساقط من (ب، ط، ن).
يمينُ ربي، وكلتا يدَي ربِّي يمين. فبسَط يمينه، وإذا فيه١ ذرِّيته كلُّهم ما هو خالقٌ إلى يوم القيامة: الصحيحُ على هيئته، والمبتلى على هيئته، والأنبياء على هيئتهم. فقال: ألَّا أعفيتَهم٢ كلَّهم! فقال: إنِّي أحببتُ أن أُشكَر». وذكر٣ الحديث.
وقال محمد بن نصر: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا الليث بن سعد، حدثني ابن٤ عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال: خلق الله آدم، ثم قال بيديه، فقبضهما. فقال٥: اختَرْ يا آدم. فقال: اخترت يمينَ ربي، وكلتا يديك يمين. فبسطها، فإذا فيها ذرِّيته. فقال: من هؤلاء يا ربِّ؟ قال: مَن قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة٦ إلى أن تقوم الساعة٧.
قال: وأخبرنا إسحاق [١٠٢ ب] حدثنا جعفر بن عون٨، أنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لما خلق الله آدمَ مسَح ظهرَه فسقط من ظهره كلُّ نَسَمة هو خالقُها من ذريته إلى يوم
(١) كذا في جميع النسخ. والوجه: «فيها» كما في الخبر الآتي، فإن «اليمين» مؤنثة.
(٢) (أ، ط، غ): «أغنيتَهم»، والمثبت من غيرها موافق لما في شفاء العليل (٣٢).
(٣) «وذكر» ساقط من (ق). وقد أورد المصنف الأثر في شفاء العليل (٣٢). وانظر: أمالي ابن بشران (٦٦٣).