الروح

محمد بن سَلَمة قال: حدثني أبو عبد الرحيم قال: حدثني زيد بن أبي أُنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نُعيم بن ربيعة١.

ثم ساقه من طريق ابن سنجَر٢: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، ثنا محمد بن سَلَمة٣، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عبد الحميد، عن مسلم، عن نُعيم.

قال أبو عمر٤: وزيادة مَن زادَ في هذا الحديث: «نُعيم بن ربيعة»

  1. (١) رواية النسائي هذه هي في خارج السنن فإن المزيّ في تحفة الأشراف (١٠٦٥٤) لم يورد له من سننه الكبرى إلا طريق مالك السابق.
    ومن هذا الوجه أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٨٨٨)، وابن منده في التوحيد (٤٥٤).
    وأخرجه أبو داود (٤٧٠٤) من طريق عمر بن جعثم القرشي، وابن أبي عاصم في السنة (٢٠١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٨٨٧) من طريق يزيد بن سنان. كلاهما عن زيد بن أبي أنيسة، به.
    ونعيم بن ربيعة لا يعرف أيضًا كما في الميزان (٤/ ٢٧٠). (قالمي).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة تصحف إلى «سخبرة»، وحذفوا كلمة «ابن». وهو محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني الحافظ صاحب المسند، نزيل مصر. توفي سنة ٢٥٨. انظر: التمهيد، وتذكرة الحفاظ (٥٧٨) وتوضيح المشتبه (٥/ ١٨٣).
  3. (٣) هنا في جميع النسخ: «مسلمة»، وهو تحريف.
  4. (٤) التمهيد (٦/ ٥ ــ ٦) وقد سبق أن الذي زاد نعيم بن ربيعة هم: أبو عبد الرحيم وهو ثقة، وعمر بن جعثم وهو مقبول كما في التقريب، ويزيد بن سنان الرُّهاوي وهو ضعيف.
    ورجَّح الإمام الدارقطني في العلل (٢/ ٢٢٢) أن الرواية المتصلة أولى بالصواب. ورجّحها أيضًا أبو جعفر الطحاوي.
    وزعم الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٠٣، ٥٠٤) أنّ مالكًا وقعت عنده الرواية متصلة وإنما أسقط نعيم بن ربيعة عمدًا لما جهل حاله ولم يعرفه. قال: «وكذلك يُسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم؛ ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات، ويقطع كثيرًا من الموصولات» اهـ.
    قلت: وأيًّا كان فالإسناد لا يخلو من علتين؛ فالمنقطع فيه إرسال وجهالة، والمتصل فيه مجهولان. والله تعالى أعلم. (قالمي).
469

ليست حجَّةً. إنَّ١ الذي لم يذكره أحفَظُ، وإنما تُقبَل الزيادة من الحافظ المتقِن.

وجملة القول في هذا الحديث: أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسار ونُعيم بن ربيعة جميعًا غيرُ معروفَين بحمل العلم. ولكنَّ معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة٢ يطول ذكرها، من حديث عمر بن الخطاب وغيره وجماعةٍ٣ يطول ذكرهم٤.

ومرادُ أبي عمر الأحاديثُ الدالَّةُ على القدر السابق، فإنها هي التي ساقها بعد ذلك، فذكر حديثَ عبد الله بن عمر في القدر، وقال في آخره: وسأله رجل من مُزَينة ــ أو جُهَينة ــ فقال: يا رسول الله، ففيمَ العمل؟ فقال: «إن أهل الجنة يُيَسَّرون٥ لعمل أهل الجنة، وأهلَ النار يُيَسَّرون٦ لعمل أهل النار»٧.

  1. (١) (ب): «لأن». وكذا في مطبوعة التمهيد.
  2. (٢) (ب، ن، ج): «ثابتة كثيرة».
  3. (٣) كذا «وجماعة» في جميع النسخ. ولعل الصواب حذف الواو كما في التمهيد.
  4. (٤) وانظر نحوه في الاستذكار (٨/ ٢٦٠).
  5. (٥) (ق، ب، ج، ن): «ميسرون». (ط): «لييسَّرون».
  6. (٦) (ق، ن): «ميسرون».
  7. (٧) أخرجه ابن عبد البر (٦/ ٦، ٧) من طريق أبي داود (٤٦٩٦) في سياق مختصر، وهو بطوله وتمامه في مسند أحمد (١٨٤) وجاء مطولًا أيضًا في كتاب الإيمان من صحيح مسلم (٨) لكن بدون هذه الزيادة. (قالمي).
470

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي