الروح

بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ إلى قوله:

﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٣ ــ ٩٤].

وفيها أربعة١ أدلَّة:

أحدها٢: بسطُ الملائكة أيديَهم لتناولها.

الثاني: وصفُها بالإخراج والخروج.

الثالث: الإخبار عن عذابها ذلك اليوم.

الرابع: الإخبار عن مجيئها إلى ربها.

فهذه سبعة أدلة.

الثامن: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: ٦٠ ــ ٦١].

وفيها ثلاثة أدلة:

أحدها: الإخبار بتوفِّي الأنفس بالليل.

الثاني: بعثها إلى أجسادها بالنهار.

الثالث: تَوفِّي الملائكة له عند الموت.

  1. (١) «أربعة» ساقط من الأصل.
  2. (٢) (ن): «الأول» هنا وفي معظم الأدلة الآتية مكان «أحدها». وفيما بعده كتب رقم (٢) مكان «الثاني» إلى آخره. وكذا فعل في الدليل الثامن. واختصر الآيات كعادته.
522

فهذه عشرة أدلَّة.

الحادي عشر: قوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ٢٧ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ٢٨ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ٢٩ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠]. وفيها ثلاثة أدلة:

أحدها: وصفها بالرجوع.

والثاني: وصفها بالدخول.

والثالث: وصفها بالرِّضا.

واختلف السلف: هل يقال لها ذلك عند الموت، أو عند البعث، أو في الموضعين؟ على ثلاثة أقوال١. وقد روي في حديث مرفوع أن النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق: «أمَا، إنَّ الملَكَ سيقولها لك٢ عند الموت»٣.

وقال زيد بن أسلم: بُشِّرت بالجنة عند الموت، ويوم الجمع، وعند

  1. (١) انظر ما سبق من الكلام على الآية في المسائل الثانية والخامسة والثامنة والرابعة عشرة.
  2. (٢) (ق): «ذلك»، خطأ.
  3. (٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٣٩٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٨٣ ــ ٢٨٤) من طريق يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: قُرئت: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ٢٧ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧ ــ ٢٨] عند النبي ﷺ فقال أبو بكر: إن هذا لحسن، فقال رسول الله ﷺ (فذكره). وفيه انقطاع، فإن سعيد بن جبير لم يدرك أبا بكر، وأشعث هو ابن إسحاق القمِّي، وشيخه جعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي القمِّي.
    وجاء موصولًا من وجه آخر، أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٧٤). وفي إسناده سويد بن عبد العزيد الدمشقي وهو ضعيف. (قالمي).
523

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي