الروح

البعث١.

وقال أبو صالح: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ٢٨﴾ هذا عند الموت. ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ٢٩ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ قال: هذا يومَ القيامة٢.

فهذه أربعة عشر دليلًا٣.

الخامس عشر: قوله ﷺ: «إنَّ الروح إذا قُبِضَ تبعه البصَرُ»٤. ففيه دليلان: أحدهما: وصفه بأنه يُقبض. الثاني: أن البصر يراه.

والسابع عشر٥: ما رواه النسائي٦: حدثنا أبو داود، عن عفان، عن حماد عن أبي جعفر، عن عُمارة بن خزيمة، أن أباه قال: رأيت في المنام كأني [١١٨ أ] أسجد على جبهة النبي ﷺ، فأخبره٧ بذلك، فقال: «إن الروح

  1. (١) أخرجه الطبري في التفسير (٢٤/ ٣٩٦).
  2. (٢) المصدر السابق.
  3. (٣) كذا في جميع النسخ. وهو غير صحيح، فإنها ثلاثة عشر دليلًا. وقد عدّ من قبل عشرة، وهذه ثلاثة، وستأتي أخطاء أخرى في العدّ ننبِّه عليها دون تغيير الترقيم.
  4. (٤) أخرجه مسلم (٩٢٠) من حديث أم سلمة.
  5. (٥) لم ترد الواو فيما عدا (أ، ق، غ).
  6. (٦) في الكبرى (٧٦٣١). وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، أبو داود هو سليمان بن سيف الحرّاني، وعفّان هو ابن مسلم الصفّار، وحماد هو ابن سلمة، وأبو جعفر هو عُمير بن يزيد الخطميّ، وأبو عُمارة هو الصحابي الجليل خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين.
    ومن طريق حماد أخرجه الإمام أحمد (٢١٨٦٤، ٢١٨٧٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٥١٥)، والطبراني (٣٧١٧). وانظر: السلسلة الصحيحة (٣٢٦٢). (قالمي).
  7. (٧) (ق، غ): «فأخبر». (ب، ط، ج، ن): «فأخبرته». والمثبت من الأصل موافق لما في السنن.
524

ليلقَى الروح»، فأقنَعَ١ رسول الله ﷺ هكذا ــ قال عفان برأسه إلى خلفه ــ فوضع جبهته على جبهة النبي ﷺ.

فأخبرَ أن الأرواح تتلاقى في المنام.

وقد تقدَّم قول ابن عباس٢: تلتقي أرواح الأحياء والأموات٣ في المنام، فيتساءلون بينهم، فيمسك الله أرواح الموتى.

الثامن عشر: قوله ﷺ في حديث بلال: «إنَّ الله قبض أرواحكم وردَّها إليكم حين شاء»٤. ففيه دليلان: وصفُها بالقبض، والرَّدِّ.

العشرون: قوله ﷺ: «نَسَمة المؤمن طائرٌ يعلقُ في شجر الجنة»٥. وفيه دليلان:

أحدهما: كونُه٦ طائرًا.

الثاني: تعلُّقها في شجر الجنة٧، وأكلُها، على اختلاف التفسيرين٨.

  1. (١) أقنع رأسه: رفعه.
  2. (٢) في (ن): «حديث النبي ﷺ»، وهو خطأ. وقد تقدم في أول المسألة الثالثة.
  3. (٣) (ن): «وأرواح الموتى».
  4. (٤) تقدم في المسألة السابعة عشرة (ص ٤٣٣).
  5. (٥) تقدَّم تخريجه (ص ١١١).
  6. (٦) (ب، ط، ج): «كونها».
  7. (٧) «كونه ... الجنة» ساقط من الأصل.
  8. (٨) لم يذكر المصنف فيما سبق إلا معنى الأكل. وقد فرَّق ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٩٠) بين الروايتين في المعنى. ففسّر «يعلَق» بفتح اللام بمعنى يسرَح، و«يعلُق» بضم اللام بمعنى تأكل وترعى.
    أما معنى التعلق بالشجر فذكره صاحب مرقاة المفاتيح (٤/ ٩٩) عن الطيبي.
525

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي