التاسع: قول الملائكة: من [١١٩ ب] هذا؟ وهذا سؤال عن عينٍ وذاتٍ٢ قائمةٍ بنفسها.
العاشر: قوله: رُدُّوه، فيُرَدُّ إلى أسفل الأرضين.
فصل
الرابع والستون: حديث أبي هريرة٣: «إذا خرجت روحُ المؤمن تلقَّاه ملكان، فيُصعِدانه إلى السماء، فيقول أهل السماء: روحٌ طيبة جاءت من قِبَل الأرض. صلى الله عليكِ وعلى جسدٍ كنت تعمُرينه ــ وذكر المسكَ ــ ثم يصعَدُ به إلى ربِّه ﷿، فيقول: رُدُّوه إلى آخر الأجلين». ففيه ستة أدلة:
أحدها: قوله: تلقَّاه ملكان.
الثاني: قوله: «فيُصعدانه إلى السماء».
الثالث: قول الملائكة: «روح طيبة جاءت من قِبَل الأرض».
(١) في الأصل: «السابع»، وهو سهو.
(٢) (ج): «عن ذات». (ب، ط): «عن ذوات».
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٧٢).
الرابع: صلاتهم عليها.
الخامس: طيبُ ريحها.
السادس: الصعودُ بها إلى الله ﷿.
فصل
الحادي والسبعون: حديث أبي هريرة١: «إن المؤمن تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدةً، وأبشري برَوح وريحان وربٍّ غيرِ غضبان. فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، فيُعرَج بها حتى يُنتهَى بها٢ إلى السماء، فيُستفتح لها. فيقال: مَن هذا؟ فيقال: فلان بن فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب! ادخلي حميدةً، وأبشري برَوح وريحان وربٍّ غيرِ غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك حتى يُنتهَى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿.
وإذا كان الرجل السوء قالوا٣: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغسَّاق وآخرَ من شكله أزواج! فلا يزال يقالُ لها ذلك حتى تخرج، فيُنتهَى بها إلى السماء، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان بن فلان. فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في
(١) سبق تخريجه في المسألة السادسة (ص ١٣٩)، ولفظه هنا منقول من كتاب عذاب القبر للبيهقي (٢٣).