العاشر: قوله: «فتُرسَل إلى الأرض ثم تصير إلى القبر».
فصل
الحادي والثمانون: قوله ﷺ: «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»١. فوصَفَها بأنها جنود مجنَّدة٢، والجنود ذواتٌ قائمة بنفسها٣. ووصَفَها بالتعارف والتناكر، ومُحالٌ أن تكون هذه الجنود أعراضًا، أو تكون لا داخل العالم ولا خارجه، ولا بعضَ لها ولا كلَّ.
الثاني والثمانون: قوله في حديث ابن مسعود وعلي٤: «الأرواح تتلاقى وتتشامُّ كما تَشَامُّ الخيلُ». وقد تقدَّم٥.
الثالث والثمانون: قوله في حديث عبد الله بن عمرو: «إنَّ أرواح المؤمنين لتتلاقى على مسيرة يومين، وما رأى أحدهما صاحبه»٦.
(١) سبق تخريجه (ص ٢٧٧).
(٢) «مجندة» ساقط من (ب، ط، ج).
(٣) (ب، ط، ج): «بأنفسها».
(٤) في النسخ المطبوعة التي بين يدي: «ابن مسعود ﵁: على الأرواح ....». مع أن في جميع النسخ الخطية: «وعلي» بالواو. ولكن ظنُّوها حرف جرٍّ ــ وخاصة لأن بعض النسَّاخ زاد كلمة الترضي بعد ابن مسعود وحده، مثل ناسخ (ط) ــ فحذفوا الواو لإصلاح النص، دون تنبيه على ما في النسخ الخطية.
(٥) انظر حديث علي وحديث ابن مسعود ــ وهو موقوف ــ كليهما في المسألة الثالثة.
(٦) سبق في (ص ٣١٢) موقوفًا، وقد أشار هناك إلى أنه يروى مرفوعًا أيضًا.
الرابع والثمانون: الآثار التي ذكرناها في خلق آدم١، وأنَّ الروح لما دخل في رأسه عَطَس٢ فقال: الحمد لله، فلما وصل٣ إلى عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما وصل إلى جَوفه اشتهى الطعام، فوثب [١٢٠ ب] قبل أن يبلغ الروح رجليه، وأنها دخلت كارهةً وتخرج كارهة.
الخامس والثمانون: الآثار التي فيها إخراج الرب تعالى النَّسَم، وتمييزُ شقيِّهم من سعيدهم، وتفاوتُهم حينئذ في الإشراق والظلمة، وأرواحُ الأنبياء فيهم مثل السُّرُج. وقد تقدمت٤.
السادس والثمانون: حديث تميم الدَّاريِّ أن روح المؤمن إذا صُعد بها إلى الله تعالى خرَّ ساجدًا بين يديه، وأن الملائكة تتلقَّى الروح بالبشرى، وأن الله تعالى يقول لملك الموت: انطلِقْ بروح عبدي، فضعه في مكان كذا وكذا٥. وقد تقدَّم٦.
السابع والثمانون: الآثار التي ذكرناها في مستقَرِّ الأرواح بعد الموت، واختلاف الناس في ذلك. وفي ضمن ذلك الاختلاف إجماعُ السلف على أنَّ للروح مستقرًّا٧ بعد الموت، وإن اختُلِف في تعيينه٨.
(١) انظر: المسألة السابقة.
(٢) في (ن) بعده: «إلى آخره»، فحذف بقية النص.
(٣) (ب، ط، ج): «دخل». وأشار في حاشية (ط) إلى ما في غيرها.